فلا. وأما ما فعله على في يوم الجمل وصفين والنهروان فلم يكن عنده مندوحة، وإنما وضع الحرج عمن حضر الجمل لكونهم أماثل أصحاب رسول االله ﷺ، ولم يخرجوا قصدًا لقتال الإمام، وإنما هاجت هائجة تفاقم معها الأمر.
والحال في صفين والنهروان، قد تقدم القول فيها، (ص ٢٧٩ - ٢٨٠ - ٢٨٢) ففي قول رسول الله ﷺ: (لا تجعل بأسهم بينهم)، تحذير من الخروج على الإمام.
-٢١٢ -
الحديث العاشر:
[عن سعد أن النبي ﷺ قال: (لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرًا)].
* حكى أبو عبيد في هذا الحديث قول من تأوله على أنه من الشعر الذي كان فيه هجوم على النبي ﷺ ثم زيف ذلك وقال أن الكلمة الواحدة من ذلك كفر، وإنما أراد أن يمتلئ جوف الإنسان (١١٤/ ب) حتى لا يكون فيه غير الشعر أو