693

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وأما الإضمار على أن لا يعود، أي أن يعزم على أن لا يعود في المستقبل إليه وإلى مثله، وهذا إنما يتصور اشتراطه فيمن يتمكن من مثل الذي قدمه، أما من جب بعد الزنى وقطع لسانه بعد نحو القذف فالشرط في حقه عزمه على الترك لو عادت إليه قدرته على الذنب. وبهذا علم أن توبة العاجز على العود صحيحة ولم يخالف فيها إلا ابن الجبائي، قال: لأنه ملجأ إلى الترك، وردوا عليه بما تقرر في نحو المجبوب. انتهى.

وأما أحكام التوبة التي هي بالنظر إلى المعاصي، فهل هي [كذا] صدرت منه ظاهرا كالزنى وشرب الخمر وأكل الربا وشهادة الزور إلى غير ذلك، أو صدرت منه باطنا كالعجب والكبر والرياء والحسد والعزم على الفسوق ونحو ذلك، فالتوبة من الذنوب الظاهرة يجب أن تكون ظاهرة على اللسان بطلب الغفران من المنان، وأما التوبة من الذنوب الباطنة يكفي أن تكون باطنة من غير إظهار على اللسان، فإن أظهرها مظهر كان ذلك فضلا له، وقد فعل فوق ما يجب نفلا. انتهى. والدليل على هذا التفصيل قوله e لمعاذ: «إذا عملت سيئة فأحدث معها توبة: السر بالسر والعلانية بالعلانية».

مخ ۲۰۰