463

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

ولا يختم عملك إلا مع خروج روحك، فإن ختم لك بعمل صالح فما يضرك ما أسلفت من المعاصي، وإن ختم لك بسوء العمل والكرة الخاسرة، وسلبت الإيمان عند الموت فما ينفعك ما قدمت من العمل الصالح، فتذكر هذا وتدبره، واعلم أنه أشبه شيء هو... (¬1) يقول الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يتفكرون في الموت عشرين مرة في اليوم والليلة».

ومن هذا إشفاق عباد الله المخلصين، وأخوف ما خافوا منه سلب الإيمان عند الموت، يلقى العبد ربه خائبا خاسرا، ذلك هو الخسران المبين.

وروي عن أبي هريرة أنه بكى عند الموت فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: «ما أنا باك على دنياكم هذه، ولكن إنما أنا أبكي لبعد سفري، وقلة زادي، وأنا أمسيت في صعود مهبطه على جنة أو نار، ولا أدري إلى أيتها يؤخذ بي».

وروي عن بعضهم أنه بكى عند الموت فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: «سمعت الله يقول: {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} (¬2) ، {وبدا لهم سيئات ما عملوا} (¬3) ، وهذا وقت يبدو لي فيه عملي، فلست أدري ما يبدو لي منه».

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ويبدو أن في العبارة سقطا.

(¬2) - ... سورة الزمر:47.

(¬3) - ... سورة الجاثية:33.

مخ ۴۶۸