421

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

أي في أمر عاشق فلا يصح حمله في حق الله بمعنى الجنب الحقيقي، وكالساق في قوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق} (¬1) ، عن شدة الهول تقول العرب: «إذا اشتدت الحرب كشفت الهيجاء عن ساقها»، وكما يقال عن اشتداد الأمر: «كشفت المخدرات عن سوقهن»، والسوق جمع ساق كما قال المصنف بمعنى يوم شدة الهول أي شدة الفزع، فالهول الفزع يقال: هاله الأمر أي أفزعه قال في المختار وبابه: قال وهو يوم القيامة، وهي النفخة الثانية لبعث الخلق للحساب، والجزاء، فيجازي كل بما فعل، فكشف الساق فيه أي في قوله تعالى: {يوم يكشف عن ساق}، كناية عن شدة هوله أي خوف ذلك اليوم العظيم، يوم كشف الغطاء وهتك الأستار، {فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد} (¬2) ، {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} (¬3) ، اللهم سترا سترا، وكقوله تعالى: {الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح...} الآية، بمعنى هادي من فيهما من خلقه من الثقلين والملائكة وغيرهم، أي مبصرهم أو بمعنى منورهما أي خالق نورهما، وكقوله تعالى: {فلما تجلى ربه}، رب موسى - عليه السلام - {للجبل}، الذي علق الرب سبحانه رؤيته لموسى - عليه السلام - باستقراره في قوله: {ولكن انظر إلى الجبل، فان استقر مكانه فسوف تراني، فلما تجلى ربه للجبل...} الآية، فهي بمعنى تجلى للجبل آية ربه وعظمته {جعله دكا} (¬4) وقد مر الكلام على ذلك؛ وكقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} أي استولى فالاستواء هنا بمعنى الاستيلاء لا بمعنى الاستقرار، يقال: استوى على كذا أي استولى عليه، فهو استوى على العرش بالملك والقهر والتبدير، فالاستواء كثيرا ما يستعمل بمعنى الاستيلاء. قال الشاعر:

قد استوى بشر على ... العراق ... من غير سيف ودم ... مهراق

¬__________

(¬1) - ... سورة القلم:42.

(¬2) - ... سورة ق:22.

(¬3) - ... سورة فصلت:22.

(¬4) - ... سورة الأعراف:143.

مخ ۴۲۵