365

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

أقول: إن الضمير الذي في قوله: «وغيرهما» راجع إلى ما تقدم ذكره من الصفات الجائزة، وذلك الغير، هو غير تلك الصفات، أو غير تلك الأفعال أو الأشياء من الأمور الجائز الوقوع، كائنا ما كان. «مما لا يترتب على وجوده ولا على عدمه نقص في حقه سبحانه وتعالى»،

قال المصنف: «فإنها من الجائز وقوعه منه تعالى، وعدم وقوعه منه تعالى في العقل قبل السماع بوقوعها، وأما بعد السماع فهي من الواجب وصفه تعالى به لاستحالة خلاف ما أخبر به الله تعالى». انتهى.

أقول: تنص عبارة الكندي رحمه الله في شرحه في هذه الرسالة، قال: «فإنها فالضمير عائد إلى الأفعال المذكورة في الأمر الجائز عليه سبحانه وتعالى وقوعها منه تبارك وتعالى لجواز أن يفعلها فيوصف بها، وعدم وقوعه منه سبحانه وتعالى لجواز أن لا يفعلها، فلا يوصف بها، وقوله في العقل متعلق بالجائز من قوله: فإنها من الجائز أي فالعقل السليم يجوز ترجيح أحد الإمكانين قبل السماع، أي قبل أن تقوم عليه الحجة من طريق السمع بوقوعها... (¬1) متعلق بالسماع فإذا قامت عليه الحجة بالسماع لزمه وصفه تعالى به، كما قال: «وأما بعد السماع» أي بعد إدراكه ذلك من طريق السمع؛ «فهي» أي هذه الصفات الجائزة في حقه تعالى؛ «من الوصف الواجب»، أي اللازم وصفه تبارك وتعالى به متعلق بوصف، والضمير عائد إلى ما يجب وصفه به تعالى لاستحالة، فاللام تعليلية أي لامتناع خلاف ما أخبر به متعلق بأخبر، فخلاف ما أخبر به الله سبحانه وتعالى عن نفسه أو رسول من رسله أنه تعالى فعل كذا محال، لأن الكذب مستحيل على الله وعلى رسله، فكل ما أخبر به الله أو رسول من رسله فلا يجوز الشك فيه». انتهى.

¬__________

(¬1) - ... يبدو أن في العبارة سقطا تقديره: «ووجوب وصفه تعالى بها متعلق...» إلخ.

مخ ۳۶۸