333

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

هذا كلامه هنا، ولم أقف على شرحه لتلك النونية لتعذر وجوده، لكن أخبرني شيخنا - رحمه الله وقف عليه - بأن هذا الشارح قد أنكر نسبة هذه النونية إلى هذا الإمام من طريق آخر هو اختلاف لهجة نظمها عن لهجة نظمه، وقال فيه: «إنه شعر فصيح لا شعر عالم»، وساق هنالك مراثي يستدل بها على الفرق بين شعر العالم وشعر الفصيح، إلى أن قال: «وروي أن الأشياخ اجتمعوا يوما بدما (¬1) فتذاكروا في القرآن، فقال محمد بن محبوب: أنا أقول: إن القرآن مخلوق، فغضب محمد بن هاشم، وقال: أنا أخرج من عمان ولا أقيم بها، فظن محمد بن محبوب أنه يعرض به فقال: بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب، فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول: ليت أني مت قبل اليوم، ثم تفرقوا ثم اجتمعوا بعد ذلك، فرجع محمد بن محبوب عن قوله، واجتمع قولهم أن الله خالق كل شيء، وما سوى الله مخلوق، وأن القرآن كلام الله ووحيه، وتنزيله على محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وأنت خبير بأن هذا لم يكن رجوعا من ابن محبوب عن القول بخلق القرآن، بل هو عين ما قال به أولا، وإنما التسليم من محمد بن هاشم لقول محمد بن محبوب حين سلم أن الله خالق كل شيء، ولا شك أن القرآن شيء، وحين سلم أن ما سوى الله مخلوق، ولا شك أن القرآن سوى الله، أي غيره، وحين سلم أنه وحي وتنزيل، ولا شك أن الموصوف بهاتين الصفتين حادث قطعا، لما يلزم المتصف بهما أو بشيء منهما من الانتقال من جهة إلى جهة أخرى، والمنتقل حادث قطعا». انتهى المراد منه.

¬__________

(¬1) - ... كذا في الأصل، ولعله اسم مكان.

مخ ۳۳۶