317

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

اعلم أنه قد وقع الاختلاف بين المذاهب في صفات الله الذاتية، فمذهب الأصحاب رحمهم الله تعالى والمعتزلة والشيعة هو ما أذكره ها هنا وهو أن أصحابنا قالوا: إن صفات الله الذاتية أمور اعتبارية يعتبر بها نفي أضدادها، وليس معان حقيقية قائمة بذاته تعالى، خلافا للأشاعرة، وقد اتفقوا في ست صفات أنها صفات ذاتية، واختلفوا في واحدة، فالتي اتفقوا في أنها ذاتية هي العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة، والتي اختلفوا فيها هي الكلام فقد فيه قيل: إنه يكون صفة ذات، ومعناه نفي الخرس عنه تعالى ويكون صفة فعل، ومعناه خلق الكلام الموحى إلى الرسل للإنذار والإعذار، وقيل: لا يكون الكلام صفة ذات وإنما هو صفة فعل فقط، وعلى هذا جمهور المغاربة رحمهم الله، وعلى القول الأول أكثر المشارقة وبعض المغاربة، وهو الأصح لثبوت الوصف له تعالى بمتكلم إجماعا وعلى هذا يدل على أنه متكلم بذاته أي ليس بأخرس سبحانه وتعالى، فالكتب المنزلة من التوراة والإنجيل والقرآن وغيرها إنما هي من قبيل الكلام الفعلي لا من الكلام الذاتي، وكذلك تكليم الله تعالى لموسىu إنما هو بكلام خلقه، لأن ذاته تعالى منزه عن الأصوات والأعراض فلا يشكل عليك على ما أشكل على بعضهم في الباب فإنه واضح الصواب.

مخ ۳۱۹