314

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

قال أبو البقاء: «فلا يخفى على الله ما يصح أن يعلم كليا كان أو جزئيا، لأن نسبة المقتضى لعلمه إلى الكلي واحدة، فمهما حدثت المخلوقات، لم يحدث له تعالى علم آخر بها، بل حصلت مكشوفا له بالعلم الأزلي، فالعلم بأن سيكون الشيء هو نفس العلم بكونه في وقت الكون من غير تجدد ولا كثرة، وإنما المتجدد هو نفس التعلق والمعلق به، وذلك مما لا يوجب تجدد المتعلق بعد سبق العلم بوقوعه في وقت الوقوع»... إلى أن قال: «فالصانع الذي لا يشغله شأن عن شأن واللطيف الخبير الذي لا يفوته كمال، لا بد وأن يعلم ذاته ولازم ذاته ولازم لازمه جمعا وفرادى، إجمالا وتفصيلا إلى ما لا يتناهى، وبديهة العقل تقضي بأن إبداع هذه المبدعات، وإبداع هذه الحكم والخواص يمتنع إلا من العالم بالممتنعات والممكنات والموجودات قبل وجودها علما جزئيا بأنه سيكون وقت كذا ليقصد ما يشاء، وفي وقت شاءه فيه، وبعد وجودها أيضا ليجعلها مطابقا لما يشاء». انتهى

ولهذا قال الإمام السالمي t:

ولم يزل وليس شيء ... معه ... وعالم من قبل أن يصنعه

بكونه ... ولونه وشكله ... وما إليه صائر بفعله

وقول المصنف: «سميع» أي ليس بأصم، قال في القناطر: «إنه تعالى سميع لا تخفى عليه الأصوات...» إلى أن قال: «فالسميع كناية عن درك الأصوات».

مخ ۳۱۶