ایضاح الفوائد
إيضاح الفوائد
ایډیټر
تعليق : السيد حسين الموسوي الكرماني ، الشيخ علي پناه الإشتهاردي ، الشيخ عبد الرحيم البروجردي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۳۸۷ ه.ق
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على سوابغ النعماء وترادف الآلاء
مخ ۲
المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء <div>____________________
<div class="explanation"> من العلوم البديهية إلى العلوم الكسبية (الثالثة) العقل بالفعل وهو القوة التي تدرك المعقولات الكسبية (الرابعة) العقل المستفاد وهو انطباع الصور المعقولة في النفس كالصورة في المرآة ونحوها وكونها حاضرة عندها بالفعل وإلى هذه المراتب الثلاث أشار بقوله وترادف الآلاء حيث يحصل مرتبة بعد مرتبة (وأما القوة العملية فمراتبها ثلاث: (ألف) تهذيب الظاهر باستعمال الشرايع الحقة (ب) تخلية الباطن من الأخلاق الذميمة وإليه أشار بقوله تعالى: قد أفلح من زكاها (1) (ج) تحلية السر بالصور القدسية وإلى هذه المراتب أشار بقوله: وترادف الآلاء والنعمة هي المنفعة الحسنة الواصلة إلى الغير على جهة الإحسان إليه وهي أما ظاهرة وأما باطنة والنعم الباطنة تختص باسم الآلاء والنعم الظاهرة تطلق عليها النعمة.
قوله: المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء.
أقول: ها هنا ثلاث فوائد: (ألف) لما كان أعظم النعم هو النبوة لأن نفعها عام وتحصل بها سعادة الدارين وتحصل بها النظام بأحوال الشخص في نفسه وفي تدبير منزله ومشاركته مع غيره المسمى بسياسة المدن فلهذا حمد الله عليه (ب) أنه أشار إلى دليل النبوة بقوله: لإرشاد الدهماء أي الخلق الكثير وتقرير الدليل أن الانسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش وحده بل لا بد له من مشارك من بني نوعه ليرجع (2) كل منهم إلى ما يحتاج الآخر إليه والاجتماع مظنة التنازع لأن ضعفاء العقول يختارون بلوغ شهواتهم ويخترفون (يحتقرون خ ل) فيها فساد نظام النوع فكان تمام نظام النوع يحتاج إلى شريعة وناموس إلهي وحدود تمتع الناس الشهوات والقوة الغضبية فلا بد أن يكون الصادع به بوحي من قبل الله تعالى ويدل عليه معجزات وآيات لاستحالة الترجيح من غير مرجح (ج) الإشارة إلى الغاية من بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي إرشاد الخلائق في أمور معاشهم ومعادهم إلى طريق الصواب والهداية إلى أحكام الشريعة (واعلم أني قد أوردت على والدي المصنف قدس الله روحه أن إرسال الأنبياء واجب عقلا</div>
مخ ۳
والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء ورافع درجات العلماء <div>____________________
<div class="explanation"> على الله تعالى عند الإمامية والمعتزلة فكيف جعلته هنا تفضلا (وأجاب ره) بأن إرسال الأنبياء موقوف على خلق المكلفين وتكميل عقولهم وخلق الشهوات لهم والقدرة و ذلك كله تفضل فلما كان الأصل المبني عليه تفضلا كان الفرع أولى بالتفضل.
قوله: والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء.
أقول: نسبة الإرشاد إلى الأنبياء ونسبة التكميل إلى الأوصياء إشارة إلى قوله تعالى (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) (1) وجعل النبي (2) للتبليغ والوصي للتكميل ولما كان التكميل هو باستعمال شرايع ألحقه ثم تخلية السر من الأخلاق الذميمة ثم تحليته بالصور القدسية كذا جعل الإمام الذي هو وصيه حفظا للشرع و هداية الخلق إليه وحملهم عليه فيحصل تكميل الأولياء وهم العلماء والعلماء يهدون باقي الأمة (والسؤال والجواب كما مضى).
قوله: والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء.
أقول: التكليف إرادة (بعث خ ل) من تجب طاعته ما فيه مشقة ولما كان التكليف مؤديا إلى السعادة الأبدية كان أعظم نعم الله تعالى (والسؤال والجواب كما تقدم) قوله: ورافع درجات العلماء.
أقول: هذا إشارة إلى قوله تعالى: هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وقوله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء. (4) وقوله تعالى:
شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم (5). فذكرهم هنا لشرف مرتبتهم وعلو منزلتهم وقوله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (6) وأما من طريق المعقول فأعلى المراتب العقل المستفاد.</div>
مخ ۴
ومفضل مدادهم على دماء الشهداء وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء.
<div>____________________
<div class="explanation"> قوله: ومفضل مدادهم على دماء الشهداء.
أقول: جاء في الخبر ما معناه: أن يوم القيامة يوزن دماء الشهداء ومداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.
قوله: وجاعل أقدامهم واطية على أجنحة ملائكة السماء أقول: هذا إشارة إلى الحديث المروي (1) وهو أن الملائكة تضع أجنحتها تحت رجلي طالب العلم رضاء به.
قوله: أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء.
أقول: الأول إشارة إلى إزالة الضرر الحاصل. والثاني إشارة إلى منع وصول الضرر المتوقع. والبأساء هو الضرر الشديد الحاصل، ويمكن أن يقال الأول إزالة الجهل البسيط والثاني الجهل المركب.
قوله: وأشكره في حالتي الشدة والرخاء.
أقول: الشكر هو الاعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم والحمد هو ذكر صفات الكمال للمدوح والحمد والمدح أخوان وبين الحمد والشكر عموم و خصوص من وجه لأن الحمد لا يكون إلا باللسان والشكر قد يكون بالقول وقد يكون بالعمل فيكون الشكر أعم من الحمد بهذا الوجه والحمد قد يكون على نعمة وقد يكون على غير نعمة وأما الشكر فلا يكون إلا على نعمة فيكون الحمد أعم من الشكر بهذا الوجه.
إذا عرفت ذلك فنقول: قد ظهر من كلام المصنف قدس الله سره أن الرخاء الذي هو عبارة عن حصول المنافع ودفع الآلام والشدة وهو الألم كل واحد منهما نعمة من نعم الله تعالى (أما) الرخاء فظاهر و (أما) الشدة فلأن الألم الحاصل من الله تعالى إما أن يكون مستحقا أو مبتدئا والأول نعمة من حيث أنه دفع عقاب الآخرة وهو إنه إذا عذب في الدنيا على ذنب لم يعاقب في الآخرة عليه وأما الثاني فلأنه لا بد وأن يعطي المكلف</div>
مخ ۵
وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى <div>____________________
<div class="explanation"> في الآخرة في مقابلته من الثواب والأعواض ما لو علم به المكلف لاختاره قطعا فقد ظهر إنه نعمة فيجب شكر الله في الحالين.
قوله: وصلى الله على سيد الأنبياء محمد المصطفى أقول: الصلاة من الله الرحمة ومن ملائكة الاستغفار وفي الشرع ذات الركوع والسجود (واعلم) أن الناس اتفقوا على جواز الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والصلاة على آله بتبعيته، وعلى وجوبها في الصلاة، وعلى استحبابها في غيرها وقال بعضهم لا، وقيل مرة واختلفوا أيضا في جواز الصلاة على آله المعصومين بانفرادهم، واختلفوا أيضا في جواز الصلاة على غيرهم من طوائف المؤمنين، فذهبت الإمامية إلى الجواز لقوله تعالى (وصل عليهم) ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال: اللهم صلى على أبي أوفى (1) فيجوز لنا التأسي به لكن الأليق والأحسن والأولى بالأدب اختصاص هذه الصيغة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم المعصومين بتبعيته الطائفة ومنفردين إجمالا وتفصيلا، ومنع الشافعي من إطلاق هذه اللفظة على غير النبي وآله عليهم السلام لا إجمالا بتبعيته ولا تفصيلا ولا انفرادا لأجل تعظيم النبي وآله واعترضه والدي قدس الله سره بقوله تعالى: الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة (2) وكذا اختلفوا في صيغة عليه السلام.
قال: والدي قدس الله سره في نهاية الأحكام (أما بعد فإن الفقهاء عليهم السلام) و ذهب الشافعي إلى اختصاص صيغة رضي الله عنه بالصحابة فلا يقال لغير الصحابي رضي الله عنه، واختصاص كرم الله وجهه بعلي عليه السلام فلا يقال لغير علي عليه السلام لأنه لم يسجد لصنم بخلاف غيره من الصحابة وغير أولاده المعصومين وذهبت الإمامية إلى جواز إطلاق صيغة رضي الله عنه على كل مؤمن ومؤمنة لأنه لا دليل على الاختصاص فالقول به يكون إدخالا في الدين ما ليس منه.</div>
مخ ۶
وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء. أما بعد:
<div>____________________
<div class="explanation"> قوله: وعترته الأصفياء أقول: العترة هي الخاص من الآل و (قوله) الأصفياء الذين اصطفاهم الله وهم المعصومون لقوله تعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (1) والمراد بهؤلاء المعصومون لا من أنفق له (اتفق خ ل) وفرق بين الذريعة والعترة وبينهما عموم من وجه فإن عليا عليه السلام رأس العترة وسيدهم وليس من ذرية النبي صلى الله عليه وآله ومن ليس بمعصوم من الذريعة ذرية وليس من العترة كجعفر الكذاب ويجتمعان في باقي الأئمة عليهم السلام (والمراد) بالآل في قوله اللهم صل على محمد وآل محمد المعصومون، وقال الشافعي المراد كل مؤمن ومؤمنة والأصح الأول، وأهل البيت المراد بهم الأئمة وفاطمة عليهم السلام لا غيرهم فلو أوصى لأهل البيت لم يدخل فيه غير المعصومين لأنه لما نزل قوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (2) أخذ النبي عليه السلام كساء وشمله على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسنين عليهم السلام: وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فقالت أم سلمة ألست من أهل البيت يا رسول الله فقال إنك على خير.
قوله: صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء أقول: فيه إضمار أي تملأ بركتها وشرفها وفضلها أهل أقطار الأرض والسماء (وقيل) معناه رحمة شاملة للأمة والملائكة فإن رحمته رحمة أمته قال تعالى:
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر (3) أي من ذنب أمتك.
قوله: أما بعد أقول: هذا فصل خطاب يأتي للفصل بين الخطابين غير متجانسين أول من نطق بها علي عليه السلام (وقيل داود عليه السلام خ) وهو من فصيح كلام العرب</div>
مخ ۷
فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام لخصت فيه لب الفتاوي خاصة وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة <div>____________________
<div class="explanation"> قوله: فهذا كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام أقول: هذا اسم الكتاب وهو مطابق لمسماه والقواعد جمع قاعدة وهي أمر كلي يبني عليه غيره ويستفاد حكم غيره منه فهي كالكلي لجزئياته والأصل لفروعه وأما أخذ في اسمه هذين الحكمين وهي بعض ما اشتمل عليه الكتاب لأنه اشتمل على بيان الأحكام الخمسة والسبب والشرط والمانع لأن هذين الحكمين (1) يقتسمان (يقتضيان خ ل) باقي الأحكام.
قوله: لخصت فيه لب الفتاوى خاصة أقول: التلخيص هو حذف الزوائد ولب الشئ جيده (لا يقال) أن فيها إشكالات وترددات فكيف يكون قد بين الفتاوى خاصة (لأنا نقول) المراد بالفتاوى ما يفتي به لولا المعارض وتردداته وإشكالاته ليست كترددات غيره لأن ترددات المجتهد باعتبار تعارض الأدلة والأمارات وتعارضها يرجع إلى الحكم بالخيار في الواقعة بأيهما شاء بخلاف غير المجتهد فإنه لا يتخير مع التردد فتردد المجتهد الحاصل من تعادل الأمارات كل واحد من الطرفين مفتي به بالقوة، فإن المفتي إذا سأله العامي في مثل هذه الصورة خير العامي المستفتي في العمل بأيهما شاء فكأنه أفتاه بكل واحد منهما.
قوله: وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة أقول: الحكم الشرعي هو خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع و (قوله) الخاصة إشارة إلى الإمامية وإنما كانوا خاصة لأنهم الخلاصة الناجون بقول النبي صلى الله عليه وآله: ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة واحدة منها ناجية والباقي في النار: (2) روى لي والدي قدس الله سره عن أفضل المتأخرين خواجة نصير الملة والحق والدين الطوسي قدس الله سره قال: الفرقة الناجية هي الفرقة الإمامية، قال لأني اعتبرت جميع المذاهب ووقفت على أصولها وفروعها فوجدت من عدا الإمامية مشتركين في الأصول المعتبرة في الإيمان وإن اختلفوا في أشياء يتساوى</div>
مخ ۸
إجابة لالتماس أحب الناس إلي وأعزهم علي وهو الولد العزيز (محمد) الذي أرجو من الله تعالى طول عمره بعدي وأن يوسدني في لحدي وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي رزقه الله تعالى سعادة الدارين وتكميل الرياستين فإنه بر بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال والأفعال والله المستعان وعليه التكلان وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب.
<div>____________________
<div class="explanation"> إثباتها ونفيها بالنسبة إلى الإيمان، ثم وجدت طائفة الإمامية هم يخالفون الكل في أصولهم فلو كانت فرقة ممن عداهم ناجية لكان الكل ناجون، فدل على أن الناجي هم الإمامية لا غير.
قوله: إجابة لالتماس أحب الناس إلي وأعزهم علي.
أقول: إني لما اشتغلت على والدي قدس الله سره في المعقول والمنقول و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا فالتمست منه أن يعمل (1) لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا لفرائده مشتملا على غوامضه ودقائقه جامعا لأسراره وحقائقه يبني (يبتني خ ل) مسائله على علم (علمي خ ل) الأصولين وعلى علم البرهان وأن يشير عند كل قاعدة إلى ما يلزمها من الحكم وإن كان قد ذكر من قبل ذلك ما فيه (ما ينافي خ ل) معتقده وفتواه وما لزم من نص على قاعدة أخرى وفحواها ليتنبه المجتهد على أصول الأحكام وقواعد فتاوي الحلال والحرام فقد يظن كثير من الجهال المقلدين تناقض الأحكام فيه ولم يعلموا أن المراد ما ذكرناه فيظنون أن عليه سؤالا واردا ولم يعلموا أنهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا كما قيل (ويل للشعر الجيد من رواة السوء).
قوله: وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب أقول: مسائل الفقه إما أن تكون تتحد جنسا وقد جعل لها الكتاب، أو نوعا وقد جعل لها المقاصد، أو صنفا وقد جعل لها الفصول) تمت بحمد الله وعونه وحسن توفيقه والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.</div>
مخ ۹
كتاب الطهارة وفيه مقاصد: الأول في المقدمات وفيه فصول الفصل الأول في أنواعها.
الطهارة: غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة (وهي) وضوء وغسل وتيمم وكل واحد منها إما واجب أو ندب (فالوضوء) يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن، ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ولدخول المساجد وقراءة القرآن وحمل المصحف والنوم وصلاة الجنائز والسعي في الحاجة وزيارة المقابر ونوم الجنب وجماع المحتلم وذكر الحائض و الكون على الطهارة والتجديد (والغسل) يجب لما يجب له الوضوء ولدخول المساجد وقراءة العزائم إن وجبا ولصوم الجنب مع تضييق الليل إلا لفعله <div>____________________
<div class="explanation"> بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر الحمد لله ذي العزة والبقاء والقدرة والعلاء والمجد والكبرياء والسلطان القاهر والعز الباهر (1) المتنزه عن أدراك النواظر المتقدس عن تمثيل الخواطر، أحمده على نعمه الغامرة (2) وأشكره على مننه الوافرة وصلى الله على المؤيد بالحكمة المثبت بالعصمة محمد النبي وآله الطاهرين المعصومين.
أما بعد فلما كان (كتاب) شيخنا الأعلم وإمامنا المعظم أفضل المتقدمين والمتأخرين لسان الحكماء والمتكلمين مشيد قواعد المسلمين المؤيد بالنفس القدسية والأخلاق النبوية والدي: جمال الملة والدين أبي منصور الحسن ابن السعيد العلامة ملك المناظرين أفضل المتقدمين سديد الدين يوسف بن المطهر أدام الله أيامه الموسوم بقواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام</div>
مخ ۱۰
ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة، (ويستحب) للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال ويقضي لو فات إلى آخر السبت وكلما قرب من الزوال كان أفضل، وخائف الإعواز يقدمه يوم الخميس فلو وجد فيه أعاده، وأول ليلة من رمضان ونصفه وسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين وليلة الفطر ويومي العيدين وليلة نصف رجب و نصف شعبان ويوم المبعث والغدير والمباهلة وعرفة والنيروز الفرس وغسل الإحرام والطواف وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام وتارك الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق و المولود والسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة أيام والتوبة عن فسق أو كفر وصلاة الحاجة والاستخارة ودخول الحرم ومكة والمسجد الحرام والكعبة والمدينة ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا تداخل وإن انضم إليها واجب ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين ويقدم ما للفعل (والمكان خ) وما للزمان فيه (والتيمم) يجب للصلاة والطواف الواجبين ولخروج الجنب من المسجدين (والمندوب) ما عداه وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد.
الفصل الثاني في أسبابها يجب الوضوء بخروج البول والغايط والريح من المعتاد وغيره مع اعتياده و النوم المبطل للحاستين مطلقا، وكلما أزال العقل، والاستحاضة القليلة، والمستصحب <div>____________________
<div class="explanation"> (هو) أشرف الكتب الفقهية وأسناها وأرفعها وأعلاها قد اشتمل على غوامض أسرار محتجبة وراء أستار لا يكشفها إلا البارع في الأصولين إذا كان آخذا من سائر العلوم بخط، جامعا بين تحقيق وحفظ طويل المطالعة كثير المباحثة، وأشكلت رموزه و إشكالاته وكان بعض إخواننا في الدين ومعاصرينا في طلب اليقين سألني أن أملي (اعمل خ ل) كتابا كاشفا لأستاره موضحا لأسراره فأمرني والدي أدام الله أيامه بإجابته فبادرت إلى مقتضى إرادته خوفا من الإخلال بطاعته وعملت هذا الكتاب وسميته بإيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد راجيا من الله تعالى حسن التوفيق و إصابة الحق بالتحقيق.</div>
مخ ۱۱