71

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ایډیټر

سليم بن عيد الهلالي

خپرندوی

دار ابن عفان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢هـ - ١٩٩٢م

د خپرونکي ځای

السعودية

سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
وَأَمَّا الْمَسْئُولُ عَنْهَا أَوَّلًا وَهِيَ آيَةُ الْكَهْفِ فَإِنَّ سَعْدًا نَفَى أَنْ تَشْمَلَ الْحَرُورِيَّةَ.
وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ فَسَّرَ (الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) بِالْحَرُورِيَّةِ أَيْضًا.
فَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ; قَالَ: " قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ [الكهف: ١٠٤]؟
قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ ".
وَهُوَ أَيْضًا مَنْقُولٌ فِي " تَفْسِيرِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ".
وَفِي " جَامِعِ ابْنِ وَهْبٍ ": " أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْآيَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: ارْقَ إِلَيَّ أُخْبِرْكَ وَكَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَرَقِيَ إِلَيْهِ دَرَجَتَيْنِ، فَتَنَاوَلَهُ بِعَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ ".
وَخَرَّجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ; قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَوْدٍ: " أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ النَّاسَ بِالْعِرَاقِ وَهُوَ يَسْمَعُ، فَصَاحَ بِهِ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ أَقْصَى الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَنِ (الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا)؟ قَالَ: أَنْتَ، فَقُتِلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَوْمَ الْخَوَارِجِ ".
وَنَقَلَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ: " أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَهُ؟ فَقَالَ: أَنْتُمْ أَهْلُ حَرُورَاءَ، وَأَهْلُ الرِّيَاءِ، وَالَّذِينَ يُحْبِطُونَ الصَّنِيعَةَ بِالْمِنَّةِ ".
فَالرِّوَايَةُ الْأُولَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ حَرُورَاءَ بَعْضُ مَنْ شَمِلَتْهُ الْآيَةُ.

1 / 88