اعتصام
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
خپرندوی
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (١) الآية؛ لأن (٢) فِيهَا (٣) إِخبارًا (٤) بأَنه ﵊ حَرَّم عَلَى نَفْسِهِ مَا أَحلَّه اللَّهُ (٥)؛ وَقَدْ نَزَلَ (٦) عَلَيْهِ: ﴿لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا﴾ (٧). وَمِثْلُ هَذَا يُجَلُّ مَقَامُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ فِيهِ، وأَن يكون منهيًّا عن شيء (٨) هو اعتداء (٩) ثُمَّ يأْتيه، حَتَّى يُقَالَ لَهُ فِيهِ: لِمَ تفعل؟ فلا بد من النظر في هذا (١٠) الْمُعَارِض (١١).
وَالْجَوَابُ: أَن آيَةَ التَّحْرِيمِ إِن كَانَتْ هِيَ السابقةَ عَلَى آيَةِ العُقُود، فَظَاهِرٌ أَنها مُخْتَصَّة بِالنَّبِيِّ ﷺ، إِذ لَوْ أُريد: الأُمّة - على قول من قال به (١٢) مِنَ الأُصوليين - لَقَالَ: لِم تُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ؟ كما قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (١٣) الْآيَةَ، وَهُوَ بَيِّن؛ لأَن سُورَةَ التَّحْرِيمِ قَبْلَ آية الأَحزاب، ولذلك لَمَّا آلَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا بِسَبَبِ هَذِهِ الْقِصَّةِ نَزَلَ عليه في سورة الأَحزاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ (١٤) تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *﴾ (١٥) إلى آخرها (١٦). وأَيضًا فيُحتمل أَن يكون التحريم بمعنى الحلف على أَن لا
(١) سورة التحريم: الآية (١).
(٢) في (خ) و(م): "فإن".
(٣) في (غ): "فيه".
(٤) في (خ): "إخبار".
(٥) في (غ) و(ر): "ما أُحلّ له".
(٦) في (خ): "يدل".
(٧) سورة المائدة: الآية (٨٧).
(٨) قوله: "شيء" سقط من (م).
(٩) في (خ): "وأن يكون منهيًا عنه اعتداء".
(١٠) في (خ): "هذه".
(١١) في (خ) و(م): "المصارف" بدل "المعارض".
(١٢) قوله: "به" سقط من (خ).
(١٣) سورة الطلاق: الآية (١).
(١٤) إلى هنا انتهت الآية في (خ) و(م).
(١٥) سورة الأحزاب: الآية (٢٨).
(١٦) في (خ): "إلخ" بدل "إلى آخرها".
وحديث التخيير أخرجه البخاري (٤٧٨٥)، ومسلم (١٤٧٥) من حديث عائشة ﵂؛ قالت: لما أُمر رسول الله ﷺ بتخيير أزواجه بدأ بي، فقال: "إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك". قالت: قد علم أن أبويّ لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت: ثم قال: "إن الله ﷿ قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *﴾ =
2 / 224