67

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المبحث الثاني موضوع الكتاب
لقد نص الإمام الشاطبي على موضوع كتابه في المقدمة حيث قال: "فَاسْتَخَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى فِي وَضْعِ كِتَابٍ يَشْتَمِلُ عَلَى بَيَانِ الْبِدَعِ وَأَحْكَامِهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا من المسائل أصولًا وفروعًا ... " (١).
وقد جعل المؤلف هذا الكتاب في مقدمة وعشرة أبواب.
فأما المقدمة فتحدَّث فيها المؤلف عن غُربة الإسلام يوم بدأ، وأنه سيعود غريبًا كما بدأ، مبيِّنًا ذلك بحال النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃، وما كانوا فيه من القلة والضعف في أول الإسلام، ثم ما من الله به عليهم من القوة والنصر واكتمال الدين، وأن الأمر بقي على هذا الحال حتى عاد الإسلام غريبًا كما بدأ، وذلك بسبب فُشُوِّ البدع، وظهور الفرق الضالة، وقلة المنكرين لها.
وقد ذكر المؤلف أنه اتبع الكتاب والسنة وصبر على ذلك، مع كثرة المخالفين، ومع كثرة اتهاماتهم له ...، وأنه تتبع البدع لعله يجتنبها، والسنن لعلها يظهرها بالعمل.
ثم ذكر أنه استشار واستخار في وضع كتاب في هذا الموضوع لأهميته وشدة الحاجة إليه.
وأما أبواب الكتاب العشرة فنسوقها إليك باختصار.
فالباب الأول: في تعريف البدعة وشرح التعريف.

(١) انظر النص المحقق (ص ٤٣).

مقدمة / 72