644

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وعن إِسحاق بن سُويد (١) قال: تعبَّدَ عبدُ الله (٢) بن مُطَرِّف، فقال له مُطَرِّف (٣): "يَا عَبْدَ اللَّهِ! الْعِلْمُ أَفضل مِنَ الْعَمَلِ، وَالْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، وَخَيْرُ الأُمور أَوسطها، وشر السَّيْر الحَقْحَقَةُ (٤) ".
ومعنى قوله: "الْحَسَنَةَ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ": أَنَّ الْحَسَنَةَ هِيَ الْقَصْدُ والعدل، والسيئتان (٥): مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَالتَّقْصِيرُ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى مَعْنَاهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ ...﴾ الْآيَةَ (٦)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ...﴾ الآية (٧). ومعنى الحَقْحَقَة: أَرفع السير، وأَتعبه للظهر (٨)، وهو راجع إِلى الغلو والإفراط.

=وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣٣)، ثلاثتهم من طريق عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن معاذ، به. وزاد أحمد وأبو نعيم بعد قوله: "وهل أنت مطيعني؟ ": "قال: إني على طاعتك لحريص".
وفي سنده عبد الله بن سَلِمةَ المرادي، الكوفي، وهو صدوق، إلا أنه تغير حفظه كما في "التقريب" (٣٣٨٤).
(١) في هذا الموضع إشارة لحق في (خ)، وكتب الناسخ ما نصه: "أن رسول الله ﷺ قال" على أن الكلام الآتي مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ.
(٢) في (خ): "لعبد الله" بدل "تعبد عبد الله".
(٣) قوله: "فقال له مطرف" ليس في (خ) و(م).
(٤) قول مطرِّف هذا أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" (٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٨٨٨)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ٢٠٩)، كلاهما من طريق إسماعيل بن عليَّة، عن إسحاق بن سويد، به.
وسنده صحيح.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٩/ ٣٠٠) من طريق كعب بن فروخ، عن قتادة، عن مطرِّف بن عبد الله قال: "خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين". فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ ...﴾ الآية.
وأخرجه الدارمي في "سننه" (١/ ١٠٠) من طريق المسعودي، عن عون بن عبد الله، عن مطرِّف بن عبد الله بن الشخِّير أنه قال لابنه: "يا بني! إن العلم خير من العمل بلا علم".
(٥) في (خ): "والسيئتين".
(٦) سورة الإسراء: الآية (٢٩).
(٧) سورة الفرقان: الآية (٦٦).
(٨) في (خ): "وإتعاب الظهر"، ويبدو أنها كانت في (م) كما هو مثبت هنا، وحاول أحد=

2 / 172