561

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

"سودرتن" (١)، و"قادري" (٢)، وَ"أَصبح وَلِلَّهِ الْحَمْدُ"، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ كَانَ الرَّشِيدُ اسْتَمِرَّ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا رَسَمَ أَبوه مِنْ تَرْكِ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَلَمَّا انْتَدَبَ الموحدون إِلى الطاعة اشترطوا إِعادة مَا تَرَكَ، فأَسعفوا فِيهِ، فَلَمَّا احْتَلُّوا مَنَازِلَهُمْ أَيامًا وَلَمْ يَعُدْ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْعَوَائِدِ، سَاءَتْ ظُنُونُهُمْ، وَتَوَقَّعُوا انْقِطَاعَ مَا هُوَ عُمْدَتُهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّشِيدَ، فَجَدَّدَ تأَنيسهم بإِعادتها.
قال المؤرِّخ: فيالله! مَاذَا (٣) بَلَغَ مِنْ سُرُورِهِمْ (٤)! وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الِارْتِيَاحِ لِسَمَاعِ تِلْكَ الأُمور، وَانْطَلَقَتْ أَلسنتهم بالدعاء لخليفتهم بالنصر والتأييد، وشملت الأَفراح الكبير منهم وَالصَّغِيرَ (٥)، وَهَذَا (٦) شأَن صَاحِبِ الْبِدْعَةِ أَبدًا (٧)، فَلَنْ يُسَرَّ بأَعظم (٨) مِنَ انْتِشَارِ بِدَعَتِهِ وإِظهارها، ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ (٩)، وَهَذَا كُلُّهُ دَائِرٌ عَلَى الْقَوْلِ بالإِمامة وَالْعِصْمَةِ الذي هو رأْي الشيعة.

(١) في (خ) و(م): "سودرين".
(٢) في (ر) و(غ): "وما ردي"، وتقدم غير هذا الضبط.
(٣) في (غ) و(ر): "إذا".
(٤) في (م): "شرورهم".
(٥) في (خ): "الأفراح منهم الكبير والصغير".
(٦) في (غ) و(ر): "هذا".
(٧) قوله: "أبدًا" ليس في (خ).
(٨) في (خ) و(م): "يسرنا عظم".
(٩) سورة المائدة: الآية (٤١).

2 / 89