45

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث ثقافته ومؤلفاته
كان الإمام الشاطبي ﵀ يتمتع بثقافة واسعة، فقد جمع علومًا شتى، ومعارف عديدة، وقد نص في مقدمة الكتاب على أنه نظر في عقليات العلم وشرعياته، وأنه لم يقتصر منه على علم دون علم (١).
وإذا نظرنا إلى ما تلقاه من العلوم عن شيوخه، أدركنا سعة ما جمع من الفنون. فنجد أن له باعًا في القراءات واللغة والنحو والفقه والأصول والحديث وغيرها، إلا أن تفوقه في علم الأصول ومقاصد الشريعة هو أبرز سماته العلمية.
والناظر في كتب الشاطبي يجد فيها خير شاهد على سعة اطلاعه وغزارة علمه، مع الدقة والتحقيق لما يقرره ﵀.
وله بعض المشاركات الشعرية، ومن ذلك: قصيدته التي قالها بمناسبة تأليف شيخه أبي عبد الله بن مرزوق (٢) لكتاب في شرح الشفا للقاضي عياض (٣)، حين طلب شيخه من علماء الأندلس نظم قصائد تتضمن مدح الشفا ليجعلها في طالعة شرحه عليه، فقال الشاطبي:
يا من سما لمراقي المجد مقصده ... فنفسه بنفيس العلم قد كلفت
هذي رياض يروق العلم مخبرها ... هي الشفا لنفوس الخلق إن دنفت
يجنى بها زهر التقديم أو ثمر الـ ... تعظيم والفوز للأيدي التي اقتطفت
أبدت لنا من سناها كل واضحة ... حسانه دونها الأطماع قد وقفت

(١) انظر النص المحقق (ص ١٩).
(٢) تقدمت ترجمته ضمن شيوخ الشاطبي.
(٣) ستأتي ترجمته في النص المحقق (ص ٢٤٥).

مقدمة / 49