359

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وَذَكَر مُسْلِمٌ (١) عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ (٢) قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَخَرَجْنَا (٣) فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله يحدث القوم - جَالِسٌ (٤) إِلَى سَارِيَةٍ - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ (٥)، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ (٦): يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ (٧)، وَ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ (٨)، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ (٩)؟ قَالَ: (فَقَالَ: أَفَتَقْرَأُ) (١٠) الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (١١): فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ محمد «ص)؟ - يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ) (١٢) فِيهِ - قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ (عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يخرج) (١٣).
قال: ثم نعت وضع الصراط، ومر النَّاسِ عَلَيْهِ. قَالَ: وَأَخَافُ أَلَّا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَلِكَ (١٤). قَالَ (١٥): غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ (١٦) أَنَّ قومًا يخرجون من النار بعد

(١) وذلك في كتاب الإيمان من صحيحه (٣/ ٥٠ - ٥٢ بشرح النووي).
(٢) هو يزيد بن صهيب الفقير أبو عثمان الكوفي، ثقة مقل، حدث عن ابن عمر وجابر وأبي سعيد الخدري، وحدث عنه الحكم وعبد الكريم الجزري ومسعر وعده، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ، وَقَالَ أَبُو حاتم صدوق، لقب بالفقير، لأنه اشتكى فقار ظهره، وهو من كبار شيوخ أبي حنيفة.
انظر: التارخ الكبير (٨/ ٣٤٢)، السير (٥/ ٢٢٧)، الكاشف للذهبي (٣/ ٢٤٥)، تقريب التهذيب (٢/ ٣٦٦).
(٣) في (ت): "خرجنا".
(٤) في صحيح مسلم "جالسًا"، ونصبها على الحال، وبالرفع على الخبرية.
(٥) في (ط): "لجهنميين"، وهم الذين يخرجهم الله من النار بعد أن كانوا فيها.
(٦) ساقطة من (ت).
(٧) سورة آل عمران: آية (١٩٢).
(٨) سورة السجدة: آية (٢٠).
(٩) في (غ) و(ر): "تقول".
(١٠) ما بين المعكوفين مطموس في (ت).
(١١) في (غ): "فقال".
(١٢) ما بين المعكوفين مطموس في (ت).
(١٣) ما بين المعكوفين مطموس في (ت)، وفي (ط): "من يخرج من النار"، والزيادة في هامش (خ) أيضًا، والمثبت هو الموافق لما في صحيح مسلم أيضًا.
(١٤) في (ر): "ذاك".
(١٥) ساقطة من (ر).
(١٦) زعم هنا بمعنى قال كما قال النووي في شرح مسلم (٣/ ٥١).

1 / 253