336

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ومثال (١) رَدِّهِ بِالْعِلْمِ جَوَابُهُ لِمَنْ سَأَلَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَقَالَ لَهُ: "الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ (٣) بِدْعَةٌ، وَأَرَاكَ (٤) صَاحِبَ بِدْعَةٍ"، ثم أمر بإخراج السائل (٥).
ومثال (٦) مَا لَا يُقدر عَلَى رَدِّهِ مَا حَكَى الْبَاجِيُّ (٧) قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: "كَانَ يُقَالُ: لَا تُمَكِّنْ زَائِغَ الْقَلْبِ مِنْ أُذُنِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا يَعْلَقُكَ مِنْ ذَلِكَ" (٨).
وَلَقَدْ سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ - مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ - شَيْئًا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْقَدَرِ، فَعَلِقَ قَلْبُهُ، فَكَانَ يَأْتِي إِخْوَانَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْصِحُهُمْ، فَإِذَا نَهَوْهُ قَالَ (٩): "فَكَيْفَ بِمَا عَلِقَ قَلْبِي، لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ يَرْضَى (١٠) أَنْ أُلْقِيَ نَفْسِي مِنْ فَوْقِ هَذِهِ الْمَنَارَةِ فَعَلْتُ" (١١).
ثُمَّ حُكِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُجَالِسِ الْقَدَرِيَّ وَلَا تُكَلِّمْهُ إِلَّا أَنْ تَجْلِسَ إِلَيْهِ فَتُغْلِظَ عَلَيْهِ، لقوله تعالى: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ

(١) المثبت من (غ)، وفي بقية النسخ: "مثل".
(٢) سورة طه: آية (٥).
(٣) ساقطة من (م) و(خ) و(ت)، ومثبتة في (ط) ومصادر قوله. وكتب في هامش (ت): "عن هذا".
(٤) في (ت): "وأرك".
(٥) رواه الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (٣/ ٣٩٨)، والإمام أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، والإمام البيهقي في الأسماء والصفات (ص٤٠٨) وقد جود الإمام ابن حجر طريق ابن وهب عند البيهقي فقال: وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب ... فذكره. الفتح (١٣/ ٤٠٦ - ٤٠٧). وقد ذكره ابن أبي زيد القيرواني في الجامع (ص١٢٣)، والقاضي عياض في المدارك (١/ ١٧٠ - ١٧١).
(٦) المثبت ما في (غ)، وفي بقية النسخ: "ومثل".
(٧) هو أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الأندلسي القرطبي الباجي، ولي القضاء في مواضع من الأندلس، وصنف كتبًا عديدة كالمنتقى في الفقه، والمعاني في شرح الموطأ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول في أصول الفقه. توفي سنة ٤٧٤هـ.
انظر: ترتيب المدارك (٤/ ٨٠٢)، وفيات الأعيان (٢/ ٤٠٨)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ٥٣٥).
(٨) عزاه إلى مالك الإمام ابن أبي زيد القيرواني في الجامع (ص١٢٠).
(٩) في (ت): "فقال".
(١٠) في (م): "رضى".
(١١) ذكره عن مالك الإمام ابن أبي زيد القيرواني في الجامع (ص١٢٠).

1 / 229