301

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

بِحَقِيقَةِ مَا هُنَالِكَ، فَقَدِ ارْتَفَعَ التَّكْلِيفُ عَنْهُ، بِنَاءً مِنْهُمْ عَلَى أَصْلٍ هُوَ كُفْرٌ صَرِيحٌ لا يليق في هذا الموضع ذكره (١).
ومثله (٢) مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ (٣) بَعْضُ الْمَارِقِينَ مِنْ إِنْكَارِ الْعَمَلِ بِالْأَخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ جَاءَتْ تَوَاتُرًا أَوْ آحَادًا، وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ (٤).
وَفِي الترمذي عن أبي رافع (٥) ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (٦): "لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ متكئًا على أريكته (٧) يأتيه أَمْرِي مِمَّا (٨) أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي! مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ". حَدِيثٌ حَسَنٌ (٩).
وَفِي رِوَايَةٍ: "أَلَا هَلْ عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ عَنِّي الْحَدِيثُ (١٠) وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، قَالَ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلَالًا حَلَّلْنَاهُ (١١)، وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامًا حَرَّمْنَاهُ، وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كَمَا حَرَّمَ اللَّهُ" حَدِيثٌ حسن (١٢).

(١) وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول من أعظم الكفر، بل عده شر من قول اليهود والنصارى. انظر قوله ﵀ ورده عليهم في الفتاوى (١١/ ٤٠١ - ٤٣٣)، وانظر تلبيس إبليس لابن الجوزي (ص٤٤٣ - ٤٤٥)، وهو قول غلاة الصوفية.
(٢) المثبت من (غ)، وفي بقية النسخ "وأمثلة".
(٣) كتبت في (ت): فوق السطر.
(٤) وهذا القول الباطل منسوب إلى غلاة الروافض. ويظهر أنه قول قديم، فقد ناقش الإمام الشافعي أصحابه في كتابه الأم (٧/ ٢٥٠)، وانظر رد الإمام ابن حزم عليهم في الإحكام (٢/ ٨٠)، ومع تهافت هذا المذهب فقد وجد من يدعو إليه في العصر الحديث كفرقة (القرآنيون). وانظر رد شبههم في كتاب السنة ومكانتها في التشريع للشيخ مصطفى السباعي (ص١٥٣ - ١٦٦)، وكتاب فرقة أهل القرآن وموقف الإسلام منها لخادم إلهي بخش.
(٥) تقدمت ترجمته ﵁ (ص١٣٧).
(٦) كتبت في (ت): فوق السطر.
(٧) هو كل ما اتكئ عليه، وقيل غير ذلك. وتقدم (ص١٣٨).
(٨) المثبت من (غ)، وهو الموافق للرواية، وفي بقية النسخ "فيما".
(٩) تقدم تخريجه (ص١٣٨).
(١٠) في (ر): "الحديث عني".
(١١) في (غ) و(ر): "استحللناه".
(١٢) وهي الرواية الثانية عند الترمذي برقم (٢٤٦٤).

1 / 194