298

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا تَقَبَّلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ" (١). ثُمَّ اسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ جِبْرِيلَ الْمَذْكُورِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (٢).
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ وَقَوْلُهُ فِيهِ: (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ)، بَعْدَ قَوْلِهِ: (تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ (مَعَ صَلَاتِهِمْ) (٣) وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ) (٤). الْحَدِيثَ.
وَإِذَا ثَبَتَ في بعضهم هذا لأجل بدعته (٥)، فكل مبتدع يخاف عليه (أن يكون) (٦) مثل من ذكر (٧).
وأما ثانيًا: فإن كون (٨) الْمُبْتَدِعُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلٌ، إِمَّا أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ لَهُ بِإِطْلَاقٍ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ وَقَعَ مِنْ وِفَاقِ سُّنَّةٍ أَوْ خِلَافِهَا، وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ (٩) أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ مَا ابْتَدَعَ فِيهِ خَاصَّةً دُونَ مَا لَمْ يَبْتَدِعْ فِيهِ.
فَأَمَّا الْأَوَّلُ: فَيُمْكِنُ عَلَى أَحَدِ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ:
الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ كُلَّ مُبْتَدِعٍ أَيَّ بِدْعَةٍ كَانَتْ، فَأَعْمَالُهُ لَا تُقْبَلُ مَعَهَا، دَاخَلَتْهَا تِلْكَ الْبِدْعَةُ أَمْ لَا. وَيُشِيرُ إِلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورُ آنِفًا (١٠)، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ سَيْفٌ فِيهِ صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فقال: والله ما عندنا

(١) انظر قوله ﵁ في صحيح مسلم، كتاب الإيمان (١/ ١٥٦)، والشريعة للآجري (ص١٨٨).
(٢) وفيه سؤال جبريل ﵇ لنبينا ﷺ عن الإسلام والإيمان والإحسان، انظره في الموضع السابق.
(٣) ما بين المعكوفين ساقط من (ت).
(٤) تقدم تخريج الحديث (ص١٢).
(٥) في (ط): "بدعة".
(٦) ما بين المعكوفين مثبت في (غ)، وساقط من بقية النسخ.
(٧) في (خ) و(ط): "ذكره"، وفي (ت): "ذكروا".
(٨) في (ط): "كان".
(٩) المثبت من (غ) و(ر)، وفي بقية النسخ (يريد).
(١٠) في (غ) "أيضًا".

1 / 191