اعتصام
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
ایډیټر
سليم بن عيد الهلالي
خپرندوی
دار ابن عفان
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢هـ - ١٩٩٢م
د خپرونکي ځای
السعودية
سیمې
•هسپانیه
سلطنتونه او پېرونه
نصری یا بنو الاحمر (ګرانادا)
اعْتِبَارُهَا مُطْلَقًا، وَلَا يَبْقَى بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ نِزَاعٌ إِلَّا فِي الْفُرُوعِ.
وَفِي الصَّحِيحِ قَوْلُهُ ﷺ: «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ; تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ».
فَأَعْطَى الْحَدِيثُ كَمَا تَرَى أَنَّ مَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ لَاحِقٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ; لِأَنَّ مَا سَنُّوهُ لَا يَعْدُو أَحَدَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ; فَذَلِكَ سُنَّةٌ لَا بِدْعَةٌ، وَإِمَّا بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِهِ سُنَّةً، إِذْ قَدْ أَثْبَتَهُ كَذَلِكَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ، فَدَلِيلُهُمْ مِنَ الشَّرْعِ ثَابِتٌ، فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ، وَلِذَلِكَ أَرْدَفَ اتِّبَاعَهُمْ بِالنَّهْيِ عَنِ الْبِدَعِ بِإِطْلَاقٍ، وَلَوْ كَانَ عَمَلُهُمْ ذَلِكَ بِدْعَةً; لَوَقَعَ فِي الْحَدِيثِ التَّدَافُعُ.
وَبِذَلِكَ يُجَابُ عَنْ مَسْأَلَةِ قَتْلِ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ; لِأَنَّهُ مَنْقُولٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَهُوَ أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.
(وَتَضْمِينُ الصُّنَّاعِ)، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ ﵃.
وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ; فَلَمْ أَرَهُ ثَابِتًا مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ، وَإِنْ سُلِّمَ; فَرَاجِعٌ إِمَّا لِأَصْلِ الْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ إِنْ لَمْ نَقُلْ: إِنَّ أَصْلَهُ قِصَّةُ الْبَقَرَةِ وَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَصَالِحَ الْمُرْسَلَةَ مَقُولٌ بِهَا عِنْدَ السَّلَفِ مَعَ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِهَا يَذُمُّونَ الْبِدَعَ وَأَهْلَهَا وَيَتَبَرَّؤُنَّ مِنْهُمْ; دَلَّ عَلَى أَنَّ الْبِدَعَ
1 / 240