197

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ورواه أبو أمامة ﵁ مَرْفُوعًا (١).
وَقِيلَ: هُمْ أَصْحَابُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، قَالُوا: رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (٢).
وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ مَنِ ابْتَدَعَ حَسْبَمَا قَالَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي (٣)، وَكَمَا تَقَدَّمَ فِي (٤) الْآيِ الْأُخَرِ (٥).
وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (٦).
فعن ابن عباس ﵄ أَنْ لَبَّسَكُمْ (٧) شِيَعًا: هُوَ الْأَهْوَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ (٨).
وَيَكُونُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ تَكْفِيرُ الْبَعْضِ لِلْبَعْضِ حَتَّى يَتَقَاتَلُوا (٩)، كَمَا جَرَى لِلْخَوَارِجِ حِينَ خَرَجُوا عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.

=بما فسروا به آية الأنعام: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ...﴾ (١٥٩)، وقد تقدم قول أبي هريرة ﵁ أنها في هذه الأمة (ص٩٣).
(١) ما رواه أبو أمامة ﵁ مرفوعًا ذكره الإمام السيوطي في الدر المنثور عند آية الأنعام: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ...﴾، وعزاه لابن أبي حاتم والنحاس وابن مردويه (٣/ ٤٠٢)، وقد ذكر الإمام ابن كثير قول أبي أمامة أنهم الخوارج، ثم قال: وروي عنه مرفوعًا ولا يصح (٢/ ٣١٤).
(٢) تقدم ذكر الحديث (ص٨٦).
(٣) تقدم كلامه (ص٩٣).
(٤) ساقطة من (م) و(ت).
(٥) يريد قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ سورة الأنعام، آية (١٥٩).
(٦) سورة الأنعام، آية (٦٥).
(٧) في (ر): "لبسهم".
(٨) رواه عنه الإمام ابن جرير في تفسيره (٧/ ٢٢١)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور أيضًا لابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر الدر المنثور (٣/ ٢٨٣)، وذكره الإمام الطرطوشي في الحوادث والبدع (ص٨٧).
(٩) قال ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾، قال: يسلط بعضكم على بعض بالقتل والعذاب. انظر الفقرة السابقة.

1 / 90