1297

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وقوله للرهط الْحَاضِرِينَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا (تَرَكْنَاهُ) (١) صَدَقَةٌ"، فَأَقَرُّوا بِذَلِكَ - إِلَى (أَنْ) (٢) قَالَ لِعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ: أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ (فَوَاللَّهِ الَّذِي) (٣) بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ (٤).
وَتَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ (٥) فِي هَذَا الْمَعْنَى تَرْجَمَةً تَقْتَضِي أَنَّ حُكْمَ الشَّارِعِ إِذَا وَقَعَ وَظَهَرَ فَلَا خِيَرَةَ لِلرِّجَالِ وَلَا اعْتِبَارَ بِهِمْ، وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ إِنَّمَا تَكُونُ قَبْلَ التَّبْيِينِ، فَقَالَ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (٦)، ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبْيِينِ/ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (٧)، فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَاوَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ، فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لَأْمَته (وعزم) (٨) قَالُوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ/ بَعْدَ الْعَزْمِ، وَقَالَ: "لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حتى يحكم الله" (٩)، وشاور عليًا وأسامة

(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "تركناه".
(٢) ساقط من (غ) و(ر). ووقع هنا في نسخة (ر) (ص٣٠٦) تخليط حيث انتقل الكلام إلى ما جاء في بداية الكتاب من قوله: (سماني أشعريًا ...) (١/ ٢٩) طبعة رشيد رضا وتنتهي بقوله: (قررت أحكامها الشريعة ...) (١/ ٣١) ثم الصفحة (٣٠٧) تبدأ بما في (١/ ٢٧): (بظاهره إلى اتباع المتشابهات ...) إلى (١/ ٢٩) وإن أجبت بتأويل ...) وهو تخليط سببه والله أعلم وضع هذه اللوحة في الأصل المستنسخ منه في غير مكانها.
(٣) في (غ) و(ر): "فوالذي".
(٤) أخرجه البخاري (٣٠٩٤ و٢٩٠٤ و٤٠٣٣ و٤٨٨٥ و٥٣٥٧ و٦٧٢٨ و٧٣٠٥)، ومسلم (١٧٥٧)، وأبو داود (٢٩٦٣ - ٢٩٦٥)، والترمذي (١٦١٠)، والنسائي في المجتبى (٤١٤٨)، وفي الكبرى (٦٣١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٢٥٠٨ - ١٢٥١٠ و١٣١٤٧).
(٥) انظر: البخاري - فتح الباري (١٣ ٣٥١) - كتاب الاعتصام، بَابُ (٢٨) قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾.
(٦) سورة الشورى: الآية (٣٨).
(٧) سورة آل عمران: الآية (١٥٩).
(٨) زيادة من (غ) و(ر).
(٩) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢ ٣٧)، وأحمد في المسند (٣ ٣٥١)،=

3 / 335