1213

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

العلامات، (نعم هم) (١) فِي التَّحْصِيلِ/ مُتَّفِقُونَ عَلَيْهَا، وَبِذَلِكَ صَارَتْ عَلَامَاتٌ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ (مَعَ) (٢) اخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَنَاطِ (الضَّبْطُ) (٣) بِالْعَلَامَاتِ.
وَوَجْهٌ رَابِعٌ: وَهُوَ مَا تَقْدَمُ مِنْ فَهْمِنَا مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرْعِ فِي السَّتْرِ عَلَى هذه الأمة (فإنه) (٤) وَإِنْ حَصَلَ التَّعْيِينُ بِالِاجْتِهَادِ، فَالِاجْتِهَادُ لَا يَقْتَضِي الاتفاق على محله.
ألا ترى أن (العقلاء) (٥) جزموا القول بأن (النظريات) (٦) لا يمكن الاتفاق (عليها) (٧) عَادَةً، فَلَوْ تَعَيَّنُوا بِالنَّصِّ لَمْ يَبْقَ إِشْكَالٌ. بل (قد) (٨) (أصرَّ) (٩) الْخَوَارِجِ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ عَيَّنَهُمْ، وعين علامتهم في المخدج حيث قال - (مثلًا) (١٠) ـ: "آيَتُهُمْ/ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المرأة، أو مثل الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ" (١١) الْحَدِيثَ (١٢). وَهُمُ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، إِذْ لَمْ يَرْجِعُوا عَمَّا كَانُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْتَهُوا، فما الظن بمن ليس له في النقل تَعْيِينٌ؟
وَوَجْهٌ خَامِسٌ: وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ فِي قَوْلِهِ ﷾: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ *إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (١٣) (فالآية) (١٤) (تشعر) (١٥) في هذا المطلوب أن الخلاف

(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "وأنهم".
(٢) زيادة من (غ) و(ر).
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "المنضبط".
(٤) زيادة من (ر).
(٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "العلماء".
(٦) في (ط) و(خ) و(ت): النظريات وفي (م): النظريان.
(٧) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): عليهما.
(٨) زيادة من (م) و(غ) و(ر).
(٩) في (ط) و(خ): أمر وفي (م) و(ت): أقر.
(١٠) زيادة من (غ) و(ر).
(١١) تدردر: أي تضطرب وتترجرج. انظر: المعجم الوسيط، مادة (تدردر).
(١٢) تقدم تخريجه (ص١١٤).
(١٣) سورة هود: الآية (١١٨).
(١٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الآية".
(١٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "يشعر".

3 / 251