1179

اعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وَلْيَدْخُلِ (ابْنُ عُمَرَ) (١) فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَقُمْ يَا صُهَيْبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالسَّيْفِ/ فَإِنْ بَايَعَ/ خَمْسَةٌ وَنَكَصَ (رجل) (٢) وَاحِدٌ فَاجْلِدْ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ، وَإِنْ بَايَعَ أَرْبَعَةٌ ونكص رجلان فاجلد رؤوسهما حَتَّى يَسْتَوْثِقُوا عَلَى رَجُلٍ (٣).
قَالَ: فَالْجَمَاعَةُ الَّتِي أمر رسول الله ﷺ بِلُزُومِهَا وَسَمَّى الْمُنْفَرِدَ عَنْهَا مُفَارِقًا لَهَا نَظِيرُ الْجَمَاعَةِ الَّتِي أَوْجَبَ عُمَرُ الْخِلَافَةَ لِمَنِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا بِضَرْبِ رَأْسِ الْمُنْفَرِدِ عَنْهُمْ بِالسَّيْفِ، (فَهُمْ) (٤) فِي مَعْنَى/ كَثْرَةِ/ الْعَدَدِ الْمُجْتَمِعِ عَلَى بَيْعَتِهِ وَقِلَّةِ الْعَدَدِ الْمُنْفَرِدِ عَنْهُمْ.
قَالَ: وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَمَعْنَاهُ أَنْ لَا يَجْمَعَهُمْ عَلَى إِضْلَالِ الْحَقِّ فِيمَا (نَابَهُمْ) (٥) مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ حَتَّى يَضِلَّ جَمِيعُهُمْ (عَنِ) (٦) الْعِلْمِ وَيُخْطِئُوهُ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ فِي الْأُمَّةِ (٧).
هَذَا تَمَامُ كَلَامِهِ وَهُوَ مَنْقُولٌ بِالْمَعْنَى وَتَحَرٍّ (فِي) (٨) أَكْثَرِ اللَّفْظِ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ رَاجِعَةٌ إِلَى الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْإِمَامِ الْمُوَافِقِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الِاجْتِمَاعَ عَلَى غَيْرِ سُنَّةٍ خارج عن معنى الجماعة المذكورة فِي الْأَحَادِيثِ (الْمَذْكُورَةِ) (٩) كَالْخَوَارِجِ وَمَنْ جَرَى مُجْرَاهُمْ.
فَهَذِهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ/ دَائِرَةٌ عَلَى اعْتِبَارِ أَهْلِ السنة والاتباع، وأنهم

(١) في (م): "عمر".
(٢) زيادة من (غ) و(ر).
(٣) قصة تولية عثمان الخلافة أخرجها البخاري مطولة (٣٧٠٠)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٨٩٠٥ و١٨٩٠٦ و١١٩٢١)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٣ ٣٣٧ - ٣٥٥)، وابن جرير في تهذيب الآثار، مسند عمر (٢ ٩٢٢).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (م) و(ت) و(غ) و(ر)، وفي (خ): "عنهم".
(٥) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "أنابهم".
(٦) ساقط من (غ) و(ر).
(٧) لم أجد كلام ابن جرير في مظانه من كتبه المطبوعة، ولعله في القسم المفقود من تهذيب الآثار.
(٨) ساقط من (غ) و(ر).
(٩) ساقط من (غ) و(ر).

3 / 216