41

اعراب قران

مؤلفات السعدي

پوهندوی

إبراهيم الإبياري

خپرندوی

دارالكتاب المصري-القاهرة ودارالكتب اللبنانية-بيروت

د ایډیشن شمېره

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ

د خپرونکي ځای

القاهرة / بيروت

ومنه قوله تعالى: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَنًا قَلِيلًا) «١» أي: ذا ثمن، لأن الثمن لا يشترى، وإنما يشترى شىء ذو ثمن. ومن ذلك قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا) «٢» أي: عقاب يوم، لا بد من هذا الإضمار، لأنه مفعول «اتقوا»، فحذف وأقيم «اليوم» مقامه. فاليوم مفعول به وليس بظرف، إذ ليس المعنى: ائتوا في يوم القيامة، لأن يوم القيامة ليس بيوم التكليف. ومن حذف المضاف قوله تعالى: (وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) «٣» أي: انقضاء أربعين ليلة. قال أبو علي: ليس يخلو تعلق «الأربعين» ب «الوعد» من أن يكون على أنه ظرف أو مفعول ثان، فلا يجوز أن يكون ظرفًا لأن «الوعد» ليس فيها كلها فيكون جواب «كم»، ولا في بعضها فيكون كما يكون جوابًا ل «متى»، لأن جواب «كم» يكون عن الكل، لأنك إذا قلت: كم رجلًا لقيت؟ فالجواب: عشرين، فأجاب عن الكل. وجواب «متى» جواب البعض. لأنك إذا/ قلت: متى رأيت؟ يقال في جوابه: يوم الجمعة، وهو بعض الأيام التي يدل عليه «متى»، فإذا لم يكن ظرفًا كان انتصابه بوقوعه موقع المفعول الثاني، والتقدير: واعدنا موسى انقضاء أربعين ليلة، أو تتمة أربعين ليلة، فحذف المضاف، كما تقول: اليوم خمسة عشر من الشهر، أي تمامه.

(١) البقرة: ٤١. (٢) البقرة: ٤٧، ١٢٣. (٣) البقرة: ٥١.

1 / 44