بالمؤرخين، الوفيات، الرحلات، أئمة الجرح والتعديل وطبقاتهم ومناهجهم (^١).
والملاحظ أن السخاوي استفاد هذه الخطة والمنهج من الحافظ الذهبي في "تاريخه الكبير المحيط" (^٢).
ومهما يكن من أمر فقد وَفَّى السخاوي بشكل عام بهذا المنهج وأسهب وأطال، وإن كان قد اعتذر في آخر كتابه بقوله (^٣): " … مع أنني لم أستوفِ فيه الغرض".
وبالنتيجة يعتبر عمله هذا فهرسًا لأصول وأمهات التاريخ الإسلامي بالمفهوم التاريخي الحضاري الشمولي في المجال السياسي والاجتماعي والفكري … إلخ.
* (٦) مصادره في كتابه:
لقد بلغت مصادر السخاوي في كتابه ما يقارب من (٨٠) كتابًا، ما بين مطبوع ومخطوط؛ محفوظ أو مفقود، وتعود هذه الغزارة إلى نوعية منهجية كتابه ومحتواه التاريخي الحضاري الشمولي، الذي يتطلب -بالنتيجة- الرجوع إلى مصادر كثيرة ومتنوعة لتغطية مباحث كتابه، هذا فضلًا عما تميز به السخاوي من سعة الاطلاع وكثرة النقولات، وهي ظاهرة عُرف بها حتى في كتبه الأخرى (^٤).