اعلام به ما در دين نصاري از فساد و خرافات و نمايش زيبايي‌هاي اسلام

Al-Qurtubi d. 671 AH
5

اعلام به ما در دين نصاري از فساد و خرافات و نمايش زيبايي‌هاي اسلام

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

پوهندوی

د. أحمد حجازي السقا

خپرندوی

دار التراث العربي

د خپرونکي ځای

القاهرة

صدر الْكتاب نذْكر فِي هَذَا الصَّدْر كَلَام هَذَا السَّائِل فِي خطْبَة كِتَابه وَالْجَوَاب عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فصل فِي حِكَايَة كَلَام السَّائِل فِي خطْبَة كِتَابه قَالَ كتاب تثليث الوحدانية فِي معرفَة الله ثمَّ قَالَ الْحَمد لله بَالغ القوى الَّتِي فطرنا عَلَيْهَا وأمرنا بِحَمْدِهِ فَنحْن نحمده ونشكره ونعظمه بِمثل تعارفنا فِي الْحَمد وَالشُّكْر والتعظيم لملوكنا وَأهل الرهبة من ذَوي السُّلْطَان منا فرضا لَهُ شاكرين حامدين معظمين غير واقفين على ذَاته وَلَا مدركين لشَيْء مِنْهُ وَإِنَّمَا نقع على أَسمَاء أَفعاله فِي خليقته وتدبيره فِي ربوبيته الْجَواب عَن تَرْجَمته أما قَوْله تثليث الوحدانية فَكَلَام متناقض لفظا وفاسد معنى بَيَان ذَلِك أَن قَوْله تثليث الوحدانية كَلَام مركب من مُضَاف ومضاف إِلَيْهِ وَلَا يفهم الْمُضَاف مَا لم يفهم الْمُضَاف إِلَيْهِ فَأَقُول لفظ الوحدانية مَأْخُوذ من الْوحدَة وَمَعْنَاهَا رَاجع إِلَى نفى التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة فَهِيَ إِذن من أَسمَاء السلوب فَإِذا وَصفنَا بهَا مَوْجُودا فقد نَفينَا عَنهُ التَّعَدُّد وَالْكَثْرَة والتثليث مَعْنَاهُ تعدد وَكَثْرَة فَإِذا أضَاف هَذَا الْقَائِل التَّثْلِيث للوحدة فَكَأَنَّهُ قَالَ تَكْثِير مَالا يتكثر وتكثير مَالا يتكثر بَاطِل بِالضَّرُورَةِ فَأول كلمة تكلم بهَا هَذَا السَّائِل متناقضة وباطلة بِالضَّرُورَةِ وَأما قَوْله فِي معرفَة الله فَقَوْل لم يحط بِمَعْنَاهُ وَلَا فهم مُسَمَّاهُ وَإِلَّا فَمَا حد الْمعرفَة وَكم أقسامها وَهل يَصح أَن تكون مكتسبة لنا وَهل يجوز عقلا أَن يكلفنا بهَا الْأَنْبِيَاء وَإِن جَازَ ذَلِك فَمَا طَرِيق تَحْصِيلهَا ثمَّ هول بِهَذَا اللَّفْظ وأوهم أَنه حصل مِنْهَا على حَظّ فَإِن كَانَ دليلك يَا هَذَا على معرفَة الله تَعَالَى مَا ضممته كتابك فابك على مصابك واقرع

1 / 47