410

ابانه په عربي ژبه کې

الإبانة في اللغة العربية

ایډیټر

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

خپرندوی

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

سلطنة عمان

فصل
زعم ابن الرومي أن الواصفين ثلاثة: الناعت والعائب والحاكي. ولكل واحد منهم غاية ومذهب؛ فالناعت والعائب يتفقان في المذهب، ويفترقان في الغاية كقول الناعت: هي أحسن من الشمس والقمر، وسائر أمثال الحسن. وكقول العائب: هي أقبح من القرد، وسائر أمثال القبح.
ثممَّ يفترقان في الغاية؛ فتكون غاية الناعت الإطراء، وغاية العائب الإزراء.
وأما الحاكي فخالفهما في المذهب والغاية معًا؛ وذلك أن مذهب الحاكي الصدق على أعيان الأشياء وأمثال صورها عن حقائقها.
والمقدمة الثانية: أن كل منعوت ضربان: أحدهما: السبب. والآخر: البغية. فأما السبب فالأمر المدلول به على غيره، كما وصف الله تعالى الجنة في سورة الرحمن، وما وصف الأصمعي في كتاب "خلق الفرس" عضوًا عضوًا.
ومثله ما وصف الله به، ﷿، الجنة حيث يقول تعالى: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ﴾.
وكما قال بعض النعات في الفرس: إنه يستغرق الوصف ويسبق الطرف.
والمقدمة الثالثة: أن النعوت المحمودة أربعة وهي: المفسرات والمجمهرات والمعقبات والمجملات. فالمفسرات: هي [التي] تستغرق الأسباب، وتأتي على المنعوت فصًَّا فصا.
والمجمهرات هي التي تستغرق جوامع الأسباب، وتأتي على المنعوت جمهورًا

1 / 414