حول شبهة الرقيق - ضمن «محاضرات الشنقيطي»

Abdullah Ibn Bayyah d. 1393 AH
2

حول شبهة الرقيق - ضمن «محاضرات الشنقيطي»

حول شبهة الرقيق - ضمن «محاضرات الشنقيطي»

پوهندوی

علي بن محمد العمران

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

د ایډیشن شمېره

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ وعلى آله وصحبه وبعد. فإن إزالة هذه الشبهة ونحوها واضحة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولا شك أن دين الإسلام الذي هو تشريع خالق السموات والأرض على لسان رسوله ﷺ صالحٌ في كل الأزمنة والأمكنة إلى يوم القيامة، ولو بلغ التطوّرُ ما بلغ. وهو كفيل بحفظ جميع المصالح البشرية، وتنظيم علاقاتهم فيما بينهم وسائر أحوالهم. وفيه المحافظة التامة بأقوم الطرق وأعدلها على حفظ دين المجتمع وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأعراضهم وأموالهم. ولا شك أن من أوضح أحكامه حكمةً، وأظهرها دليلًا، الحكم بالملك بالرقّ، المعبَّر عنه في القرآن "بالملك باليمين"؛ لأن اليمين هي الجارحة التي بها أغلب التصرفات، فأضيف ملك الرقيق إلى اليمين تأكيدًا لحكم ذلك الملك واقتضائه تصرفُّ السيد في عبده التصرفَ الكامل حسب ما اقتضاه الشرع الكريم. وذلك كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣]، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥، والمعارج: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]، وقولِه تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، وقولِه تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ [الأحزاب: ٥٢]، وقولِه

1 / 183