679

حسن التنبه

حسن التنبه لما ورد في التشبه

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

د خپرونکي ځای

سوريا

وروى الجندي في "فضائل مكة" عن وُهَيب بن الورد قال: كنت أطوف أنا وسفيان بن سعيد الثوري ليلًا فانقلب سفيان، وبقيت في الطواف، فدخلت الحجر، فصليت تحت الميزاب، فبينا أنا ساجد إذ سمعت كلامًا بين أستار الكعبة والحجارة وهو يقول: يا جبريل! أشكو إلى الله، ثم إليك ما يفعل هؤلاء الطائفون حولي من تفكههم في الحديث، ولغطهم، وشؤمهم.
قال وهيب رحمه الله تعالى: فأولت أن البيت يشكو إلى جبريل ﵇ (١).
وروى الحاكم عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُوْلُ: يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، فَمَنْ قالَها ثَلاثًا قالَ الْمَلَكُ: إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْ حاجَتَكَ" (٢).
وروى الدينوري في "المجالسة" عن قتادة رحمه الله تعالى قال: إذا راءى العبد يقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي يتهزأ بي (٣).
وهذا وما سبق من مباهاة الملائكة ببعض أهل الطاعة في طرفي نقيض.

(١) وكذا رواه أبو بكر الآجري في "مسألة الطائفين" (ص: ٣٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ١٥٥) وقد تقدم نحوه.
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (١٩٩٦).
(٣) رواه الدينوري في "المجالسة وجواهر العلم" (ص: ٥٧٩).

2 / 89