598

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایډیټر

الدكتور حسين مؤنس

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
وَكَانَت لِأَبِيهِ نكايات فِي العداة وعنايات بالعفاة حَتَّى لدوّنت أمداحه وَشهر بأسه وسماحه
وَأما ابْنه هَذَا فغلب الْأَدَب عَلَيْهِ وانتسب السّرو إِلَيْهِ وَإِلَّا يكن مَعَه بَأْس أَبِيه ومضاؤه فمعه معروفه الْمَعْرُوف وسخاؤه
حَدثنِي شَيخنَا أَبُو الْحسن بن حريق أَنه أَيَّام اشْتِغَاله بِجِهَة جيّان وتردده عَلَيْهَا فِي صدر هَذِه الْمِائَة لقى أَبَا إِسْحَاق هَذَا فأفهمه بِمُقْتَضى سروه الْحِرْص على مدحه ثمَّ بعث قريحته على ذَلِك بجزيل من منحه فَقَالَ فِيهِ قصيدته الفريدة الَّتِي أَولهَا وأنشدني جَمِيعهَا
(أعرى من الْمَدْح الطّرف الَّذِي ركبا ... لماجرى فِي ميادين الصبّا فكبا)
(تمرّ وثبًا بِهِ خيل الشَّبَاب فَلَا ... يسطيع من مربط الْخمسين أَن يثبا)
(وَرُبمَا شقّ أسداف الظلام بِهِ ... ركضًا وشقّ بِهِ الأستار والحجبا)
يَقُول فِيهَا
(يلقى الغواني بإنكار معارفه ... وهنّ أقرب خلق مِنْهُ منتسبا)
(إِن كنّ سّمينه عصر الشَّبَاب أَخا ... لَهُنَّ فاليوم أَحْرَى أَن يكون أَبَا)
(رعينه خضرًا رطبا فحين عسا ... أتين يرعين ذَاك الإل والنسبا)

2 / 300