370

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایډیټر

الدكتور حسين مؤنس

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
أَبنَاء الْمُعْتَمد ﵀
١٢١ - عبيد الله بن مُحَمَّد الرشيد أَبُو الْحسن
ذكر أَبُو بكر بن اللبانة أَن كبار أَوْلَاد الْمُعْتَمد مُحَمَّد بن عبّاد عبيد الله الرشيد هَذَا ثمَّ المعتدّ أَبُو بكر عبد الله ثمَّ الْمَأْمُون أَبُو نصر الْفَتْح ثمَّ الراضي أَبُو خَالِد يزِيد هَكَذَا أسماهم وَقد قيل إِن المعتدّ أَصْغَرهم وَإِنَّمَا أَرَادَ بعد أبي عَمْرو عباد بن مُحَمَّد سراج الدولة قَتِيل ابْن عكاشة بقرطبة وَإِلَّا فَهُوَ بكر أَوْلَاده والمسمّى باسم أَبِيه المعتضد
قَالَ وَولد للرشيد سَبْعَة وَأَرْبَعُونَ ولدا وَكَانَ دمثًا رَقِيق حَاشِيَة الطَّبْع طالع شَيْئا من الْعُلُوم الرياضية وكشف لَهُ عَن غيب الأغاني حَتَّى قيل إِنَّه يجيد ضرب الْعود وَكَانَ لَهُ أدب وَشعر
وَذكر غَيره أَن أَبَاهُ الْمُعْتَمد ولاه عَهده وَأَنه قدّمه أَيْضا إِلَى خطة الْقَضَاء بإشبيلية مُحَافظَة على رسم سلفه فِي ذَلِك فَكَانَ يجلس للْأَحْكَام جُلُوسًا عامًّا يَوْم الْخَمِيس ويحضر عِنْده أَعْيَان الْفُقَهَاء وَأهل الْعلم وثقات الشُّهَدَاء وتتجاذب عِنْده النَّوَازِل فَيحكم فِيهَا ويستفتي الْفُقَهَاء ويمضي من ذَلِك مَا يجب على مَذْهَب مَالك وَأَصْحَابه وتنعقد عَلَيْهِ السجلات بِالْأَحْكَامِ وَكَانَ الَّذِي يتَوَلَّى الْقَضَاء للرشيد الْفَقِيه المشاور أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَابر اللّخمي ثمَّ صرف عَن ذَلِك وَولى أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مَنْظُور الْقَيْسِي وَلما نقل بَنو عبّاد إِلَى الْمغرب أسكن الرشيد مِنْهُم بقلعة مهْدي وَكَانَ هُنَالك إِلَى أَن توفّي فِي حُدُود الثَّلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقد نَيف على السّبْعين فِي سنه وَمن شعره يُخَاطب أمّ ابْنه الْمُعَلَّى عِنْد وِلَادَتهَا إِيَّاه

2 / 68