338

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایډیټر

الدكتور حسين مؤنس

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
الغرب قاطبة الْمُتَّصِل الرِّئَاسَة فِي الْجَمَاعَة والفتنة وَكَانَ أيسر من بالأندلس وقته ينْفق من مَاله وغلاّته لم يجمع درهما قطّ من مَال السُّلْطَان وَلَا خدمه وَكَانَ وَاسع الْيَد بالمشاركة آوى صنوف الجالية من قرطبة عِنْد احتدام الْفِتْنَة وَكَانَ مَعْلُوما بوفور الْعقل وسبوغ الْعلم والزكانة مَعَ الدهاء وَبعد النّظر وإصابة القرطسة
فَأَما ذُو الوزارتين أَبُو الْقَاسِم ابْنه فَأدْرك متمهلًا وسما بعد إِلَى بُلُوغ الْغَايَة فخلّط مَا شَاءَ وَركب الجرائم الصعبة وَكَانَ الْقَاسِم بن حمود قد اصطنعه بعد مهلك أَبِيه إِسْمَاعِيل ورد عَلَيْهِ مِيرَاثه من قَضَاء بَلَده بعد بعده عَنهُ مُدَّة وَحصل مِنْهُ بِمَنْزِلَة الثِّقَة فخانه تخوّن الْأَيَّام عِنْد إدبارها عَنهُ إيثارًا للحزم وطلبًا للعافية وصدّه عَن إشبيلية بَلَده لما قَصده من قرطبة مفلولا
وَكَانَ الَّذِي وطّد لَهُ ذَلِك نفر من أكابرها المرتسمين بالوزارة مناغين فِي ذَلِك لوزراء قرطبة على تحميلهم لِابْنِ عباد كبر ذَلِك لإنافته عَلَيْهِم فِي الْحَال

2 / 36