295

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایډیټر

الدكتور حسين مؤنس

خپرندوی

دار المعارف

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٩٨٥م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
ألفا فَأمره بحملها من سَاعَته إِلَى الْأَمِير تَمِيم مَعَ رَاشد العزيزي وَقَالَ لَهُ أَمِير الْمُؤمنِينَ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول لَك اسْتَعِنْ بِهَذَا على مؤونتك فَقبل الأَرْض وَبعث إِلَيْهِ من الْغَد قصيدة حَسَنَة يمدحه فِيهَا ويشكره
وَكَانَت أَيَّام الْعَزِيز بِمصْر أعيادًا رفاهية ودعة وتمهدًا فَكَانَ تَمِيم إِذا جَاءَ اللَّيْل أَمر مِائَتي فَارس من عبيده بحراسة النَّاس الخارجين فِي أَيَّام النيروز والميلاد والمهرجان وَعِيد الشعانين وَغير ذَلِك من أَيَّام اللَّهْو الَّتِي كَانُوا ينحون فِيهَا على أَمْوَالهم رَغْبَة وَيخرجُونَ إِلَيّ بركَة الْحَبَش متنزهين فيضربون عَلَيْهَا الْمضَارب الجليلة والسرادقات والقباب وَمِنْهُم من يخرج بالقيان والمسمعات والمخدرات وخيل تَمِيم تحرسهم فِي كل لَيْلَة إِلَى أَن ينصرفوا ويركب تَمِيم فِي عشاري تتبعه أَرْبَعَة زوارق وَأكْثر مَمْلُوءَة فَاكِهَة وَطَعَامًا ومشروبًا فَإِن كَانَت اللَّيَالِي مُقْمِرَة وَإِلَّا كَانَ مَعَه من الشمع مَا يعود بِهِ اللَّيْل نَهَارا فَإِذا مر على طَائِفَة وَاسْتحْسن من غنائهم صَوتا أَمرهم بإعادته وسألهم عَمَّا ينقصهم فيعطيهم وَرُبمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ أَن يسمعهم من غنائه فيقف عَلَيْهِم وَيَأْمُر من يُغني لَهُم وينتقل عَنْهُم إِلَى غَيرهم فيفعل هَذَا عَامَّة ليله ثمَّ ينْصَرف إِلَى قصوره وبساتينه على هَذِه الْبركَة فَلَا يزَال على هَذِه الْحَال حَتَّى تنقضى هَذِه الْأَيَّام ويفترق النَّاس
ولتميم يفخر

1 / 297