حلل سندسي
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)
ژانرونه
وقيل إن الصواب أغرناطة بالهمز، ومعناه بلغتهم الرمانة، وكفاها شرفا ولادة لسان الدين بها وقال «الشقندي»: أما غرناطة فإنها دمشق بلاد الأندلس، ومسرح الأبصار، ومطمح الأنفس، ولم تخل من أشراف أماثل، وعلماء أكابر، وشعراء أفاضل، ولو لم يكن لها إلا ما خصه الله تعالى به من المرج الطويل العريض، ونهر شنيل، لكفاها.
وفي بعض كلام لسان الدين ما صورته: وما لمصر تفخر بنيلها، وألف منه في شنيلها؟! يعني أن الشين عند أهل المغرب عددها ألف، فقولنا شنيل إذا اعتبرنا عدد شينه كان ألف نيل.
540
وفيها قيل:
غرناطة ما لها نظير
ما مصر، ما الشام، ما العراق
ما هي إلا العروس تجلى
وتلك من جملة الصداق
وتسمى كورة «البيرة» التي منها غرناطة دمشق، لأن جند دمشق نزلوها عند الفتح، وقيل إنها سميت بذلك لشبهها بدمشق في غزارة الأنهار، وكثرة الأشجار، حكاه صاحب «منهاج الفكر» قال: ولما استولى الفرنج على معظم بلاد الأندلس انتقل أهلها إليها فصارت المصر المقصود، والمعقل الذي تنضوي إليه العساكر والجنود،
541
ناپیژندل شوی مخ