288

حجت په بیان کې د مهاجه

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

ایډیټر

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

خپرندوی

دار الراية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية / الرياض

مِنْهَا وُرُوده عَلَى مَرَاتِب البلاغة مَعَ ضيق مطالبه، وَحسن مصادره وموارده بِصدق الحكايات، وَتَحْقِيق الْمعَانِي، والإصابة فِي تسديد أوامراه وزواجره، وتحسين مواعظه وَأَمْثَاله.
وَقد علم أَن فِي مُرَاعَاة الصدْق فِي الْحِكَايَة وَالتَّحْقِيق للمعاني حبسة للسان، وقيدا عَلَى الإِنسان يمنعهُ التَّوَسُّع فِي كثير مِمَّا يزين بِهِ كَلَامه.
وَمِنْه إِعراض الْعَرَب عَن معارضته وانصرافهم عَن منازعته وهم الْعدَد الْكثير، والجم الْغَفِير مَعَ شدَّة حميتهم وَقُوَّة عصيبتهم، وتوفر فطنهم، وتمكنهم من أَنْوَاع البلاغة، واقتدارهم عَلَى وُجُوه الفصاحة مَعَ مَا وَقع بهم من التحدي البليغ وَشدَّة التقريع، فَلم يَكُونُوا ينصرفوا عَن هَذَا الْبَاب إِلا للعجز عَنِ الْوَفَاء بِهِ.
وَمن ذَلِك حسن انتظامه بتشاكل سوره وكلماته، وتشابه فصوله وآياته فِي براعته وفصاحته، وعذوبة لَفظه ونصاعته مَعَ اخْتِلَاف موارده، وتباين جهاته ومقاصده.

1 / 380