286

حجت په بیان کې د مهاجه

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

ایډیټر

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

خپرندوی

دار الراية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية / الرياض

مشعركم، فإِنكم عَلَى إِرث من إِرث أبيكم إِبْرَاهِيم ﵇، وَأَشْبَاه هَذِه الْأَخْبَار كَثِيرَة، كَخَبَر من أخبر عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَصْحَابه بِتَحْرِيم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، فقبلوه وكفؤوا الْقُدُور.
وَمِمَّا يدل عَلَيْهِ أَيْضا: أَن النَّبِيّ فرق عمالا إِلَى عَشَائِرهمْ، وَأمرهمْ بأوامر قبلوها مِنْهُم وانتهوا إِلَيْهِ، وَعمِلُوا بهَا لعلمهم بِحَقِيقَة ذَلِك. وَبعث معَاذ بْن جبل ﵁ إِلَى الْيمن، وَأمره بأوامر قبلوها مِنْهُ. وَبعث ابْن أنيس سَرِيَّة وَحده، وَبعث أُمَرَاء سراياه، وَكلهمْ حَاكم فِيمَا بعث، مخبر بِمَا بعث، وَلم يرد أحد من المبعوثين إِليهم قَول الْأَمِير الْمَبْعُوث وَلَا خَبره، بل كَانُوا يقبلونه لعلمهم بصدقهم، وَوَقع الْحجَّة بذلك عَلَيْهِم.
وإِذَا ثَبت مَا قُلْنَا فِي الْخَبَر الَّذِي يحدث بِهِ وَاحِد عَن وَاحِد حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ - وَثَبت أَنه يعْمل بِهِ وَيثبت الْحجَّة بِهِ، لِأَن الَّذِي جَاءَ فَأخْبر أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - بتحويل الْقبْلَة، وَتَحْرِيم الشَّرَاب وَغير ذَلِك لما كَانَ

1 / 378