حجت په بیان کې د مهاجه

Ismail Al-Isfahani d. 535 AH
127

حجت په بیان کې د مهاجه

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

پوهندوی

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

خپرندوی

دار الراية

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

السعودية / الرياض

وَقد أَخْبَرَنَا اللَّه فِي كِتَابه أَنه يسمع وَيرى فَقَالَ: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أسمع وَأرى﴾ وَقَالَ فِي قصَّة إِبْرَاهِيم ﵇: ﴿يأبت لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ وَلَا يُغني عَنْك شَيْئا﴾ علم أَن خَلِيل اللَّه صلوَات اللَّه عَلَيْهِ لَا يوبخ أَبَاهُ على عباده مَالا يسمع وَلَا يبصر، ثُمَّ يَدعُوهُ إِلَى عبَادَة من لَا يسمع وَلَا يبصر، فَيَقُول لَهُ: فَمَا الْفرق بَين معبودك ومعبودي؟ فَتوهم الْجَهْمِية لجهلهم بِالْعلمِ أَن من وصف اللَّه بِالصّفةِ الَّتِي وصف بهَا نَفسه، وَقد أوقع اسْم تِلْكَ الصّفة عَلَى بعض خلقه فقد شبهه بخلقه، وَقَالَ ﷿: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ أخبر أَنه سميع بَصِير، وَذكر أَنه جعل الإِنسان بَصيرًا، قَالَ ﷿ ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصيرًا﴾ وسمى نَفسه حَلِيمًا وسمى خَلِيله حَلِيمًا فَقَالَ: ﴿إِن إِبْرَاهِيم لأواه حَلِيم﴾ وسمى نَفسه رؤوفًا رحِيما وَقَالَ فِي صفة النَّبِي ﷺ َ -: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رءوف رَحِيم﴾ . فَإِن كَانَ عُلَمَاء الْآثَار الَّذين يصفونَ اللَّه بِمَا وصف بِهِ نَفسه فِي كِتَابه وعَلى لِسَان نبيه ﷺ َ - عَلَى زعم الْجَهْمِية، فَكل أهل الْقبْلَة إِذَا قرأوا كتاب اللَّه فآمنوا بِهِ بإِقرار اللِّسَان وتصديق الْقلب، وَسموا اللَّه ﷿ بِهَذِهِ الْأَسَامِي، وَسموا المخلوقين بهَا، فَجَمِيع أهل التَّوْحِيد مشبهة.

1 / 219