هذه مفاهيمنا
هذه مفاهيمنا
خپرندوی
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
د ایډیشن شمېره
الثانية ١٤٢٢هـ
د چاپ کال
٢٠٠١م
ژانرونه
الأنبياء دون إذن من الرحمن وشفع فيمن لم يأذن الرحمن بالشفاعة فيه، فهذا يرد عليه ولا تقبل شفاعته، وهذا ظاهر، كما قال تعالى لنبيه ﷺ لما استغفر لعمه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِمَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣] .
وقال لنبيه: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]، والآية في شأن المنافقين الذين كانوا يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله ويصلون مع الناس ويجاهدون، لكنهم لم يخلصوا ولم يوحدوا ربهم بأعمالهم، فكان هذا شأنهم، فلم ينفعهم استغفار نبي الله ﷺ.
قال ص٧٩:
" وهل الشفاعة إلا الدعاء، والدعاء مأذون فيه، مقدور عليه لا سيما الأنبياء والصالحين في الحياة، وبعد الوفاة في القبر، ويوم القيامة، فالشفاعة معطاة لمن اتخذ عند الله عهدًا، ومقبولة لديه ﷿ في كل من مات على التوحيد" اهـ.
أقول: وهذه الجملة من كلامه حوت تلبيسًا وغلطًا، فالنصوص قد جاءت بجواز طلب الشفاعة أي: الدعاء من رسول الله ﷺ في حياته، وجاءت بطلبها منه ﷺ يوم القيامة، ولم تجئ بطلبها منه في حياته البرزخية.
ومما يؤكد منع طلبها منه وهو في البرزخ: أن الأحاديث جاءت في حياته ويوم القيامة، فلو كان طلبها في البرزخ مشروعًا لانتفى تخصيص الحياة والقيامة بالذكر.
1 / 160