873

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
في مدة كارلوس العاشر ملك فرانسا، وتمكن الفرانسيس أولًا من القاعدة وما حولها، لكن بقية الجهات أصروا على الامتناع من الطاعة لفرانسا، لأنها إنما أرادت الانتقام من الوالي حسين باشا وقد حصل، فالجهات الشرقية من القطر انفرد بالحكم فيها الحاج أحمد باي قسنطينة، والجهات الجنوبية والغربية تشتت تحت رؤساء القبائل، ورام الفرنساويون محاولة تطويعهم بالرفق بأن يتولى الأمر في وهران والي تونس، بإرسال أحد عائلته أو أحد متوظفيه، فأرسل والي تونس واحدًا من جهته ومعه شرذمة من الحرس، فلم ينفذ أمره في مدين وهران فضلًا عن خارجها، فرجع من حيث أتى.
ثم أجمعت الجهات الغربية والجنوبية على مبايعة الرجل الوحيد سلالة النسل المطهر الأمير السيد عبد القادر الجزائري بن محي الدين الحسني، وقام لله حق القيام وصحبته النصرة الإلهية في كثير من الوقائع، إلى أن كان في بعضها ما هو خارق للعادة من الكرامات، كطفر فرسه الأزرق به ستين مترًا وحين أحاطت به العساكر الفرانساوية كالحلقة، وراموا مسكه باليد فطفر به فرسه على رؤوس العساكر وأسلحتهم ذلك المدى ونجا راكضًا إلى منعته، ودام محاربًا لهم نحو سبع عشرة سنة، واستقامت له حكومة ضرب فيها السكة باسمه وأنشأ المدافع والبنادق ونفذ أمره وخشيته فرانسا، وأرسل إلى الحاج أحمد باي ليتحدا ويكونا يدًا واحدة، فامتنع تجبرًا وطغيانًا، وكان ذلك سببًا لتأخر أمره وحطته وغدره، وتنكيس أعلامه واستيلاء الفرانساوية على ما كان تحت أحكامه. وبقي الأمير السيد عبد القادر مدافعًا ومهاجمًا إلى أن سولت الغلطات النفسانية المخالفة للديانة الإسلامية لسلطان المغرب الاتحاد مع الفرنسيس على محاربة الأمير السيد المشار إليه، وقطع عنه سلطان المغرب خط التجائه إلى جهات الصحراء، فاضطر

1 / 892