578

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
لك الله يا شمسًا أضاء بنورها ... من الدين ما قد كان أظلم وازرقا
سقيت قلوبًا طالما شفها الظما ... فأمطرتها من ماء علم الهدى ودقا
فأحييت منها كل ما كان ميتًا ... ورقيت مها كل ما كان لا يرقى
وأخرجتها من كل جهل وظلمة ... فمهما دجا ليل ألحت له برقا
وأدخلتها حسن التوكل مخلصًا ... وأمسكتها للعز بالعروة الوثقى
شفيت بأنوار الغيوب قلوبنا ... فاسمك تنشق القلوب له شقا
وقد كان سلطان الهوى متمكنًا ... فأوسعها ذلًا وعبدها رقا
فأعتقها من رقها بتلطف ... فجوزيت من خير منحت الورى عتقا
إذا استبقت بالعارفين خيولهم ... فخيلك بالتوحيد قد حازت السبقا
وإن ركبوا نحو المعارف مركبًا ... ركبت إليها في بحار الهوى عشقا
سموت بنور الله عن كل ناظر ... فصرت ترى في الغيب ما لا ترى الزرقا
فأنت إمام العارفين ونورهم ... ومنطقهم مهما أردت بهم نطقا
فعطفًا على من لا يلوذ بغيركم ... بأن ترشقوه من ندى فيضكم رشقا
فأنتم كرام لا يضام نزيلكم ... بجاهكم لا تمنعوا الوصل والعتقا
عليك سلام الله ما ذر شارف ... وما صدحت شجوًا لموكرها ورقا
وصل على المختار من آل هاشم ... كما جاء بالحق الذي أظهر الحقا
ومن خوارقه أن من جالسه ولازمه، وراعى الآداب ظاهرًا وباطنًا معه، انتفع من لحظه، واسترزق من رزقه المكنون في لفظه، من الأنوار والأسرار ووجد تأثير ذلك في الحال، وزهد قلبه عن حب الدنيا والجاه والمال، واستيقظ من نومه وأفاق متفكرًا في المآل، وكاد أن يهجر الأهل والعيال، وهذه الخاصة لا توجد إلا عند الكمل من الرجال، فالحمد لله الذي شرفنا برؤيته، وأدخلنا في زمرته، وأسأل من رب العباد، أن يمن على المريدين بحصول المراد، إنه كريم رحيم جواد، ونعم

1 / 583