464

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عبد المجيد ولم يزل متمجدًا ... بين البرايا سيفه الإمضاء
جمع الجموع ليشرفوا بجنابه ... وحضور سنة من هداه سناء
إلى أن قال:
فأدام عزهما بمجد أبيهما ... وكساهما حللًا لهن بهاء
وأدام سعد كمالهم طول المدى ... وأدامهم ما دامت الزهراء
ثم بعد الختان تكرر له الاجتماع بحضرة ذي العظمة والشأن، مولانا السلطان عبد المجيد خان، وعرضت عليه الدولة العلية إجراء معاش جزيل، فقال لم يبق في العمر إلا قليل.
ومن النوادر اللطيفة، والوقائع الظريفة، أني اجتمعت سنة ثمانين ومائتين وألف في مدينة غزة، بمفتيها حضرة الإمام الفاضل، والعلامة الكامل، السيد محيي الدين أفندي الحسيني، فكان من جملة المذاكرة أن حكى لنا أنه بعد انفضاض موكب الختان شرف حضرة تميمي أفندي مفتي مصر القاهرة إلى بلد الخليل للزيارة، وكان طريقه على غزة، فنزل في دار محيي الدين أفندي المرقوم، فسأله عن سفره إلى الآستانة واجتماعه بالسلطان وعن موكب الختان، فحكى له إلى أن قال له: ولما دخلنا مجلس السلطان للاجتماع معه وكان المجلس في غاية الاتساع، فأخذ كل منا مجلسه والسلطان بعد لم يحضر، والحاضرون كل منهم لا يعرف الآخر، وكل منهم يظن أن الحاضرين على غير لغته، فضاق صدري لذلك ولم أدر ما أفعل، إلى أن رأيت إنسانًا عليه الهيبة والوقار، قد نظر إلى الخادم وقال: أسقني ماء مع أنه لم يرد ذلك، ولكن أراد أن يفتح للحاضرين باب معرفة في بعضهم مع بعض فعرفه الحاضرون بأنه عربي، فقمت إليه وقعدت بجانبه، وتكلمت معه، وعرف كل من الحاضرين من يفهم عليه، وانضم إليه، واشتغل كل منهم بالمذاكرة مع من يأنس به ويفهم لغته، وكان أصل ذلك هذا الإنسان فاستسميته فقال أنا من الشام واسمي حسن البيطار وهو المترجم

1 / 469