452

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
فلو عاينت عيناك ميدان ركضه ... رأيت جريء القلب فيه شجاعه
وجندًا من الفيران في البيت كمنا ... متى وجدوا خرقًا أحبوا اتساعه
وسرية قمل تنبري إثر سرية ... خفافًا إلى مص الدماء سراعه
ينازعها البرغوث لحمًا فليته ... رضي بتلافي واكتفينا انتزاعه
فلو يجد الملسوع من عظم ما به ... من الصخر درعًا لاستخار ادراعه
فرب قميص كان شرًا من العرى ... إذا ضمه الملتاع زاد التياعه
كأني وكيل للبراغيث قائم ... أقيت له أيتامه وجياعه
إذا شبع الملعون مج دمًا على ... ثيابي فلا أحيا الإله شباعه
فما رشنا بالدم إلا لسانه ... ولم تر عيني مكره وخداعه
سلوا عن دمي سارى البعوض فإنني ... علمت يقينًا أنه قد أضاعه
فلله جلد صار بالحك أجربًا ... أخاف عليه يا فلان انقشاعه
فلا تعذلوا المسكين أن عيل صبره ... وأظهر من جور الزمان انفجاعه
فقد مارس الأهوال في أرض ينبع ... ووطأ فوق النائبات اضطجاعه
زرعت العنا فيه يمينًا ويسرة ... وصيرت صبري والتأسي ذراعه
فأعدمني طول المقام تجلدي ... وكشف عن وجه اصطباري قناعه
إذا رنم الناموس حولي أعلني ... وصدع قلبي سجعه وابتداعه
وإن مص من لحمي وطار تبعته ... إلى فائت منه أرجي ارتجاعه
عدمت غناء مثل أنغام سجعه ... فما كان أشنى سجعه وابتداعه
ضعيف قوي لا يقر من الأذى ... وأضعف منه من يرجي اصطناعه
وكم نفذت في دفعة كل حيلة ... ولو كان بالحسنى طلبت اندفاعه
فيا لأصيحابي اقتلوني ومالكًا ... فقد مد نحوي مفسد البق باعه

1 / 457