1336

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
عوده بالشام وأثمر، ونشأ بها في حجر والده والدهر أبيض أزهر، وقرأ القرآن على الشيخ سليمان الدبركي المصري، وطالع في العلوم والأدبيات واللغة التركية والإنشاء والتوقيع، ومهر وأنجب واجتمعت فيه أشتات الفضائل ومتفرقات الشمائل، مع لطيف خلق يسعى لينظر إليه، ورقيق جمال يقف الكمال متحيرًا لديه.
ولما توفي والده المرحوم آل إليه إفتاء الحنفية في الديار الدمشقية، ونقابة الأشراف، واشتهر بين الخاص والعام بحسن الأوصاف، واستوى على العلوم العقلية والنقلية، وملك بنقد ذهنه جواهر المعارف والعوارف السنية، فكانت تتيه على سائر البقاع به بقاع الشام، ويفتخر به عصره على بقية الأعصار والأعوام، فلا تزال تصدح ورق الفصاحة في ناديه، وتسرح إليه وفود روام البلاغة فتباكره وتغاديه، ونور فضله باد، وموائده ممدودة لكل حاضر وباد، كما قيل:
كالشمس في أفق السماء وضوءها ... يغشى البلاد مشارقًا ومغاربا
وكان رحمه الله تعالى مغرمًا بصيد الشوارد، وقيد الأوابد، واستعلام الأخبار وجمع الآثار، وتراجم العصريين، على طريق المؤرخين. وكان يراسل فضلاء البلدان البعيدة، ويواصلهم بالهدايا والرغائب العديدة، ويلتمس من كل منهم تراجم أهل بلاده، وأخبار أعيان أهل القرن الثاني عشر بحسب وسع همته واجتهاده. إلى أن بلغ مطلوبه وحصل مرغوبه، ورقم ما رام فجاء بحمد الله على أتم مرام، وسماه سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر.
وله أيضًا كتاب عظيم أرخ فيه المفتين في دمشق من أيام السلطان سليم، وسماه: عرف البشام فيمن ولي فتوى دمشق الشام

1 / 1394