1153

حليه البشر په تاريخ کې د دريم لسیزې

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

ایډیټر

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الولاية بدرًا وفي دولة الهداية صدرًا، وأصبح منه فصلًا في وصل، والنسخة الثانية المقابلة على الأصل، وورثه رشدًا فرضًا وردا.
ولد قد وأناله بقربه تمام المسرة، سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف في خان شيخون، محل مشهور في طريق حلب على مرحلة من حماه، منه سيدنا العارف الكبير الشيخ قاسم الخاني صاحب كتاب سير السلوك إلى ملك الملوك، وشرح عنقاء مغرب لخاتمة الأولياء المحمديين الشيخ الأكبر محيي الدين، قدس الله سره ورزقنا نظره وبره، آمين. وكان أبوه عبد الله معززًا في قومه موقرًا في أهله، دمث الأخلاق حسن الأوصاف. توفي هذا العزيز، والجد الأمجد في سن التمييز، واشتغل بقراءة القرآن والكتابة وهو في حجر والدته الصالحة التوابة الأوابة، الصوامة القوامة، الذاكرة الشاكرة. ثم ارتحل قدس الله سره مع والدته إلى حماة المحمية، واشتغل بتحصيل العلوم الشرعية والآداب المرضية. فتفقه في مذهب الإمام الشافعي ﵁ على العالم الفاضل الشيخ خالد السيد، والعالم الفاضل الشيخ عبد الرحيم البستاني، وقرأ النحو وطرفًا من الآلات على العالم الفاضل الأديب الشيخ حمود زهير، ولازم العبد الصالح الشيخ فارس - الذي كان في حلبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أول فارس - مدة ست سنين، ثم أخذ الطريقة العلية القادرية من السيد الشيخ محمد الكيلاني الأزهري قدس سره، واشتغل بها وبتعليم الناس الأحكام الشرعية، وصرف قصارى الهمة لإحياء السنة السنية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بنفسه، فكم أزال من بدعة ومحا من ضلالة، حتى كان يحضر الناس قهرًا إلى المسجد ويعلمهم فرائض الدين، والتوبة من المعاصي وتجديد الإسلام والعقود، فحصل على يده نفع عظيم، واشتهر في أرجاء حماة اشتهار الشمس في رابعة النهار، وصار يعبر عنه بمهدي الزمان، وكان جلوسه في جامع الجامع للعلوم والعرفان، الولي

1 / 1211