347

============================================================

قال : أبها لللك ! جد فى الحهاد ولقد كان(1) حنرا مستعدا .

قال : ما بلغ جيده ؟

قال : عينه لا تسكن ولا تطرف، ولسانه لا يفتر، الدنيا عنده كالقيح (2) والدم.

قال : كيف عمل فى الرعية بعدى؟

قال : أنار القلوب للظلمة فى الصلور الخربة، وكز فيها الحكمة ، وأمات فيها الحهالة.

قال : فما لباسه الظاهر؟

قال : الزهد فى الدنيا والامتناع من شهواتها قال : فما لباسه الباطن ؟

قال : الفكر الطويل والتعجب الدأم .

قال : وممن (3) ذاك 4 قال : من أهل الدنياكيف اغتروا بها ، ومن أهل التجربة كيف وتقوا بها.

قال : فن أبهما(4 كان أشد تعجبا ؟

قال: من مصروعهاكيف عاودها، ومن مسلوبها كيف راجعها، وممن مات أبوه كيف رجا البقاء، ومن غشيها كيف فرح بما ليس له، ومن فقيرها كيف حزن على فوت ما يشقي به الغى: قال : فمن أبهما كان أشد تعجبا ؟

قال : من جميعهما (5) سواء، وذلك أن هذا فرح عما ليس له، وهذا جزن على فوت ما يشقى به الغنى كيف لم ينله ، فأحب أن ييقل ظهره وهو خفيف الظهر ، وأحب أن يكثر همه وهو قليل الهم والغم ، وأراد أن يكون فى تعب ونصب وهو مستريح، وانما يكفيه من الدنيا ما يسد جوعته (6) ويذهب ظمأه وير سه (1) لقد: ناقصة فى ص: (4) ف : كالقبيح: 3) د: ومم: (4) ط: ايهم (5) ط: جيعها: (1) ط: جوعه

مخ ۳۴۷