343

High Aspiration

علو الهمة

خپرندوی

دار القمة - دار الإيمان

د خپرونکي ځای

مصر

في قلبه، وأتته الدنيا راغمة، ومن كانت همه الدنيا، فرَّق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له" (١).
* ومنها: كثرة ذكر الموت: لأنه يدفع إلى العمل للآخرة، والتجافي عن دار الغرور، ومحاسبة النفس، وتجديد التوبة، وإيقاظ العزم على الاستقامة.
عن البراء بن عازب ﵁ قال: (يينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ بصر بجماعة فقال: "علام اجتمع عليه هؤلاء؟ " قيل: "على قبر يحفرونه"، قال: ففزع رسول الله ﷺ، فبدر بين يدي أصحابه مسرعًا حتى انتهى إلى القبر، فجثا عليه، قال: فاستقبلته من بين يديه لأنظر ما يصنع، فبكى حتى بل الثرى من دموعه، ثم أقبل علينا، قال: "أي إخواني! لمثل هذا اليوم فأعِدُّوا") (٢).
وعن أبي الدرداء ﵁ قال: "أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث: أضحكني مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك بملء فيه، وهو لا يدري أأرضى الله أم أسخطه، وأبكاني فراق الأحبة محمد ﷺ وحزبه، وهول المُطلَع عند غمرات الموت، والوقوف بين يدي الله، يوم تبدو السريرة علانية، ثم لا يدري إلى الجنة أو إلى النار".
وقيل لبعض الزهاد: "ما أبلغ العظات؟ " قال: "النظر إلى

(١) رواه ابن ماجه عن زيد بن ثابت ﵁، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (٩٤٨).
(٢) أخرجه البخاري في "التاريخ"، وابن ماجه، وأحمد، وحسنه في "الصحيحة" رقم (١٧٥١).

1 / 345