262

High Aspiration

علو الهمة

خپرندوی

دار القمة - دار الإيمان

د خپرونکي ځای

مصر

فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى من سامع"، ورُوي أنه كان يقول ﷺ في دعائه: "اللهم زينا بزينة الِإيمان، واجعلنا هداة مهتدين"، وقد أثنى الله ﷿ على عباد الرحمن الذين كان من دعائهم إياه: ﴿واجعلنا للمتقين إمامًا﴾ أي: نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا مَن بعدنا، سئل وهب بن منبه عن صفة المسلم فقال ﵀: "يقتدي بمن قبله، وهو إمام لمن بعده".
نحن في ذي الحياة ركب سفار ... يصل اللاحقين بالماضينا
قد هدانا السبيلَ من سبقونا ... وعلينا هداية الآتينا
وهذا الغزالي ﵀ يقول:
(اعلم أن كل قاعدٍ في بيته أينما كان فليس خاليًا في هذا الزمان عن منكر، من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف، فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد، فكيف في القرى والبوادي ومنهم الأعراب والأكراد والتركمانية، وسائر أصناف الخلق.
وواجب أن يكون في كل مسجد ومحلة من البلد فقيه يعلم الناس دينهم، وكذا في كل قرية، وواجب على كل فقيه -فرغ من فرض عينه وتفرغ لفرض الكفاية- أن يخرج إلى ما يجاور بلده من أهل السواد ومن العرب والأكراد وغيرهم، ويعلمهم دينهم وفرائض شرعهم) (١) اهـ.
وهذا شيخ الِإسلام ابن تيمية ﵀، يفسر قوله تعالى: ﴿يا أيها

(١) "الإحياء" (٢/ ٣٤٢).

1 / 264