254

High Aspiration

علو الهمة

خپرندوی

دار القمة - دار الإيمان

د خپرونکي ځای

مصر

هو الصادق المصدوق ﷺ، الذي شارك المسلمين آلامهم، وكان في حاجتهم حتى حطمه الناسُ ﷺ،
فعن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة ﵂: "أكان نبي الله ﷺ يصلي جالسًا؟ " قالت: "بعد ما حطمه (١) الناس" (٢).
ومن أمثلهَ حمل هم الأمة قَول حذيفة رضي الله تعالى عنه: (كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنتُ أسأله عن الشر مخافة أن يدركني) الحديث (٣)، فإن سياق الحديث يشي بحرص حذيفة على تعميم الانتفاع بالِإرشاد النبوي في زمن الفتنة إلى جميع المسلمين من بعده.
وتأمل استنكاره ﷺ دعاء الأعرابي: "اللهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا" وقوله له: "لقد حجَّرت واسعًا" (٤)، وكذا قوله ﷺ: "من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتَب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة" (٥).
وقوله ﷺ في وصف أهل الجنة: "ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم" (٦).

(١) يقال: حَطَمَ فلانًا أهلُه، إذا كبِر فيهم، كأنهم بما حمَّلوه من أثقالهم صيَّروه شيخًا محطومًا.
(٢) رواه الإمام أحمد في "مسنده"، ومسلم، وغيرهما.
(٣) رواه البخاري.
(٤) رواه البخاري.
(٥) رواه الطبراني في "الكبير" عن عبادة، وحسنه الألباني.
(٦) رواه مسلم.

1 / 256