وعلَّمنا ﷺ عُلُوَّ الهمة في الدعاء، فأمرنا أن نسأله تعالى من فضله، ولا نستعظم شيئًا في قدرة الله وجُوده: فعن أم المؤمنين عائشة -رضى الله عنها- قالت: قال ﷺ: "إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسألُ ربَّه" (٢)، وفي لفظ: "إذا تمنَّى أحدكم فليستكثر، فإنما يسأل ربه ﷿" (٣).
وعن العرباض ﵁ قال رسول الله ﷺ:
"إذا سألتم الله تعالى فاسألوه الفردوس، فإنه سِرُّ الجنة" (٤).
أي: أفضل موضع فيها.
وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال رسول الله ﷺ:
"إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجَّرُ أنهار الجنة" (٥).
وأنكر ﷺ على من خالف هذا الهدي، وتضاءلت همته، وتواضعت طموحاته:
فعن أنس ﵁: (أن رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد خَفَتَ (٦)، فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله ﷺ:
(١) أخرجه أبو داود، والحاكم، وعنهما البيهقي، وأحمد، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وحسَّنه الألباني.
(٢) أخرجه ابن حبان، وصححه الألباني على شرط الشيخين.
(٣) أخرجه عبد بن حميد، وصححه الألباني على شرط الشيخين.